جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

302

الجزء الثالث

كتاب القضاء

فَمَاتَ لَا يَلْزَمُهَا قَتِيلُ (1) إِذْ لَمْ تُرِدْ أَنْ يَهْلِكَ السَّلِيلُ قُلْتُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُنظَرَا فِيمَا سَقَتْ أَقاتِلُ قَدْ أَثَرَا غَيْرُ قَاتِلِ فَأَمَّا الأَوَّلُ فَحُكْمُهُ قَتْلُ الْخَطَا إِذْ تَفْعَلُ لأَنَّهَا سَقَتْهُ قَاتِلًا وَلَوْ لَمْ تَعْلَمَنْ فَالْغُرْمُ فِيمَا قَدْ أَتَوْا (2) وَإِنْ يَكُ الدَّوَاءُ غَيْرَ قَاتِل طَبْعًا فَلَيْسَتْ هَاهُنَا بِقَاتِلِ وَقِيلَ مَنْ حَائِطُهُ قَدْ مَالَا عَلَى طَرِيق لَيْسَ عَنْهَا زَالَا إِنْ وَقَعَ الْحَائِطُ فَوْقَ عَمْرِو فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ ضَمَانٍ يَجْرِي إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ تُقُدِّمَا فِي صَرْفِهِ فَبِالصَّمَانِ حُكِمَا وَإِنْ يَكُنْ لَمْ يَتَقَدَّمَنَّا فَلَيْسَ بِالصَّمَانِ يُحْكَمَنَّا لَكِنَّهُ يَضْمَنُ عِنْدَ رَبِّهِ إِذَا رَآهُ مُخْطِرًا فِي دَرْبِهِ وَرَجُلٌ عَلَى الطَّرِيقِ أَشْرَعَا خَشَبَةً يَضْمَنُ مَا قَدْ صَرَعَا وَرجُلٌ قَدْ أَشْرَعَ الجَنَاحَا عَلَى الطَّرِيقِ ظَنَّهُ مُبَاحَا وَباعَ ذَاكَ الْبَيْتَ أَنَّ الْمُشْتَرِي مِنْ غُرْمِ مَنْ يُصِيبُهُ هَذَا بَرِي وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَاكَ الْمُحْدِنَا لِأَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ أَحْدَثَا وَالْعَبْدُ إِنْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْمَتْجَرِ وَمَالَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الْجُدُرِ

(1) قوله: «لا يلزمها قتيل»، أي دية قتيل فأقام المضاف إليه مقام المضاف.

(2) قوله: «قد أتَوْا»، أي: أَتَتْ، عبر عنها بالجمع عن المفرد. (3) قوله: تقدما بالبناء للمفعول، أي: تقدّم عليه الحاكم أو جماعة المسلمين بأن يصرفه أو يُقيمه. (4) قوله: الجَنَاحَا: أي: أخرج طرفًا من بيته كرَوْشَنْ ونحوه.