جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

باب القضاء في الدماء

الجزء الثالث

303

تَقَدَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ قَدْ أَبَى مِنْ صَرْفِهِ ثُمَّ الْجِدَارُ انْقَلَبَا أَصَابَ إِنْسَانًا عَلَى عَشِيرَةِ سَيِّدِهِ تَوْزِيعُ تِلْكَ الدِّيَةِ وَمَا جَنَى بِيَدِهِ يُحْكَمُ بِه فِي نَفْسٍ ذَاكَ الْعَبْدِ عِنْدَ الْمُنْتَبِهْ (1) وَرَجُلٌ قَدْ قَتَلَ الْمُدَبَّرَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ مُدَبَّرَا) وَقِيلَ بَلْ خِدْمَةٌ مَنْ قَدْ دَبَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ عَنَا مَنْ أَجَرَهُ وَمَنْ رَمَى عَبْدًا وَلَكِنْ حُرِّرَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُصِيبَهُ مَا ذُكِرَا يُقْتَصُّ مِنْهُ إِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ وُقوعُ سَهْمِهِ كَمَا قَدْ أَثَرُوا وَدِيَةُ الإِنْسَانِ بِاعْتِبَارِ أَمْوَالِ قَاتِلِيهِ فِي الْمِقْدَارِ فَمِائَةٌ مِنْ إِبِلِ تَلْزَمُ مَنْ أَمَوَالُهُ إِبِلُهُ فَيَدْفَعَنْ عَلَى تَفَاصِيلٍ بِهَا مُفَصَّلَهُ مِنَ الْعِشَارِ (3) وَمِنَ الْمُعَطَّلَة (4) وَهَكَذَا يَلْزَمُ أَصْحَابَ الْبَقَرُ بِمِائَتْي بَقَرَةٍ غُرْمًا شُهِرْ وَالْغُرْمُ أَلْفَانِ عَلَى أَهْلِ الْغَنَمْ وَذَاكَ لِلتَّيْسِيرِ فِيمَا قَدْ غَرِمْ وَأَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبْ وَكُلُّ دِينَارٍ بِمِثْقَالٍ وَجَبْ (5) وَالأَصْلُ قَالَ مِائَنَا مِثْقَالِ مِقْدَارُهَا مِنَ النُّصَارِ الْغَالِي

(1) قوله: «في نفس ذاك العبد»، أي: في قيمته، ولا يلزم سيده من جنايته أكثر من قيمته؛ إلا فيما

يأمره به من الجنايات.

(2) قوله: مُدَبَّرا منصوب على الحال.

(3) قوله: العِشَار: هي الإبل الحوامل.

(4) قوله: المعطَّلة: هنا الإبل الخالية من الحمل.

(5) قوله: وجب: أي: ثبت. اهـ. (المصنف)