الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥304
الجزء الثالث
كتاب القضاء
(2) (1)
وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ وَزْنِ الدَّارِ مِثْقَالُهُ عَنْ خَمْسَةٍ لِلدَّارِي وَعَشَرَةُ الآلافِ حَدُّ الدِّيَةِ دَرَاهِمَا فِي حَقٌّ أَهْلِ الْفِضَّةِ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُهَا أَلْفَيْنِ وَذَاكَ لِاخْتِلَافِهَا وَزُنَيْنِ لِأَنَّمَا الدَّرَاهِمُ الْقَدِيمَهُ مُخْتَلِفَاتٌ وَزْنُهَا وَالْقِيمَهُ فَبَعْضُهَا الْعَشْرَةُ عَنِ إِثْنَيْ عَشَرْ فَاجْمَعْ بِذَا الْقَوْلَيْنِ فِي حَدِّ الْقَدَرْ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَالْجُرُوح وَالتَّعَطُّلِ لِأَنَّهُ مُضَاعَفٌ عَلَيْهَا فِي كُلِّ حَالٍ ثَابِتٍ لَدَيْهَا وَاحْكُمْ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ الْجِمَاعَا مِنْ رَجُلٍ بِدِيَةٍ إِجْمَاعَا وَهَكَذَا الْحَمْلُ إِذَا مَا أُذْهِبَا مِنَ الْفَتَاةِ دِيَةٌ قَدْ أَوْجَبَا وَدِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي الْبَوْلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَمْسِكًا فِي قَوْلِ وَالْبَيْضَتَانِ فِيهِمَا قِيلَ الدِّيَة كَامِلَةٌ إِلَيْهِمُ مُؤَدَّيَهُ وَهَكَذَا قَدْ قِيلَ فِي الْيَدَيْنِ وَمِثْلُهَا قَدْ قِيلَ فِي الرِّجْلَيْنِ وَنِصْفُهَا يَلْزَمُهُ فِي الْوَاحِدَهُ مِنْهُنَّ لَا يَسْتَوْجِبَنَّ زَائِدَهُ وَرُبْعُهَا فِي رُكْبَةٍ قَدْ كُسِرَتْ وَجُبِرَتْ شَلَّاءَ حِينَ انْجَبَرَتْ وَدِيَةٌ تَلْزَمُ فِي الْعَيْنَيْنِ كَامِلَةٌ كَذَاكَ وَالْأُذُنَيْنِ
(1) أي المنتبه، مأخوذ من درى بالشيء أي علم به. اهـ. (المصنف) (2) قوله: «الدار» الأول المراد به البلد، والثاني المراد به العالم بالشَّيء.