جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

308

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَكُلُّ مَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ فَمَا بِهِ قَسَامَةٌ تُؤَثَرُ وَإِنَّمَا الْحُكْمُ بِهَا فِيمَنْ وُجِد مَيْتًا عَلَيْهِ أَثَرٌ) بَيْنَ بَلَدْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَهْلَ الْبَلَدِ قَسَامَةٌ بِحَدِّهَا الْمُحَدَّدِ خَمْسُونَ يَحْلِفُونَ مَا قَدْ قَتَلُوا وَلَا لَهُمْ عِلْمٌ بِمَنْ قَدْ فَعَلُوا وَمَا عَلَى الْغَائِبِ وَالصِّبْيَانِ وَلا عَلَى الْعَبِيدِ وَالْعُمْيَانِ وَلَا عَلَى الْغَرِيبِ وَالنِّسَاءِ وَلَا الْمَجَانِينِ وَلَا الزَّمْنَاءِ (2) وَتَلْزَمَنَّ الْوَالِي وَالإِمَامَا قَسَامَةٌ كَغَيْرِهِمْ تَمَامَا وَتَلْزَمُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ احْتَمَلْ كَغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلْ وَإِنْ تَكُنْ رِجَالُ تِلْكَ الْبَلَدِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ عِنْدَ الْعَدَدِ قِيلَ تُضَاعَفُ الْيَمِينُ فِيهِمُ إِذْ دُونَ عَدِّهَا فَلَا يُجْزِيهِمُ وَبَعْدَ ذَاكَ دِيَةٌ مُسَلَّمَهُ لِأَهْلِهِ عَلَيْهِمُ مُتَمَّمَهُ إِذِ الْيَمِينُ تُسْقِطَنَّ الْقَوَدَا وَالغُرْمُ لَازِمٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا إِذْ لَا يَضِيعُ دَمُ مُسْلِمٍ هَدَرْ وَدَمُهُ مَا بَيْنَهُمْ قَدِ اشْتَهَرْ وَذَاكَ حَيْثُ لَمْ يَصِحَ الفَاعِلُ فَإِنْ يَصِحَ يُؤْخَذَنَّ الْقَاتِلُ

(1) قوله: «عليه أثر»، أي أثر القتل، كجرح أو خدش أو نافذ رصاص، فإن لم يُرَ عليه أثر القتل فلا

قسامة فيه، فلعله مات حتف أنفه فُجَاءَةً.

(2) قوله ولا الزمناء أي أصحاب الزَّمانة، وهم الشيوخ الْمُسِنُّون.