الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨بَابُ الْعِلْمِ
الجزء الرابع
317
وَأَنَّهُ يَزيدُ أَهْلَ الشَّرَفِ حَظًّا عَظِيمًا دُونَ مَا تَكَلُّفِ وَعِلْمُ أَصْحَابِ الْغِنَى جَمَالُ وَالْمُقْتِرِينَ ثَرْوَةٌ وَمَالُ وَيَسْأَلُ الْعَالِمُ مِثْلَ الْجَاهِلِ لَكِنَّهُ يَحْفَظُ حِفْظُ الْعَاقِلِ وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُعَلِّمَا أَهْلِيهِ مِنْ دِينِهِمُ مَا لَزِمَا لِقَوْلِ رَبِّ الْعَرْشِ قُوا أَنْفُسَكُمْ نَارًا وَأَهْلِيكُمْ فَقُوهُمْ مَعَكُمْ وَبِأَدَاءِ اللَّازِمَاتِ تُتَّقَى وَذَاكَ بِالتَّعْلِيم حَتْمًا يُلْتَقَى مَنْ كَانَ ذَا عِلْمٍ وَلَمْ يَزْدَدْ هُدَى يَزِيدُهُ مِنْ رَبِّهِ تَبَعُدَا وَإِنَّ خَيْرَ الْعِلْمِ مَا قَدْ دَخَلَا) عِنْدَكَ فِي الْقَبْرِ إِذَا خِلٌّ خَلَا وَشَرُّهُ قَدْ قِيلَ مَا خَلَّفْتَا إِرْنًا وَبِالْجَمْعِ لَهُ حَصَّلْنَا وَذَاكَ عِلْمٌ لَمْ يُرِدْ بِهِ سِوَى جَلْب قُلُوبِ النَّاسِ حُبًّا وَهَوَى وَإِنْ يَكُنْ أَرَادَ بِالتَّأْثِيرِ وَجْهَ الْإِلَهِ فَازَ بِالْأُجُورِ صَدَقَةٌ دَائِمَةٌ تَجْرِي لَهُ إِذْ صَارَ جُلُّ الْعُلَمَا عِيَالَهُ جَزَى إِلَهُ الْعَرْشِ بِالْجِنَانِ أَهْلَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ إِذْ أَنَّرُوا لِخَلْقِهِ الْآثَارَا تَلُوحُ كَالْبَدْرِ إِذَا اسْتَنَارًا وَالْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بَمَا قَدْ عَمِلَا إِنْ كَانَ خَيْرًا أَوْ بِشَرٌ حَصَلَا فَكُنْ مُلَازِمًا لِصَالِحِ الْعَمَلْ فَالْعِلْمُ لَا يَنْفَعُ إِنْ كَانَ خَلَلْ
(1) قوله: «مَا قَدْ دَخَلَا»، أي: إن خير العلم ما عملت به فسعدت به ودخل معك في قبرك، والمراد به لازم العمل، وهو الثواب الذي وعد الله به عباده العاملين لوجهه الكريم، بما علمهم من معرفته وتعظيمه وامتثال أمره ونهيه فعلا وتركًا.