الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠بَابُ الْعِلْمِ
الجزء الرابع
319
تَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ مَا لَمْ يَنْزِلِ فَخْرٌ مِنَ الْجُلَّاسِ أَهْلِ الْمَحْفَلِ إِنْ نَزَلَ الْفَخْرُ مِنَ الْأَنَامِ أَوِ الْمِرَا كُفُّوا عَنِ الْكَلَامِ زَمَانُنَا صَعْبٌ عَلَى مَنْ عَلِمَا إِذْ جَاوَرُوا فِيهِ لِمَنْ قَدْ ظَلَمَا وَهَكَذَا صَعْبُ عَلَى الْجُهَالِ إِنْ يَرْكَبُوا مَا لَيْسَ بِالْحَلَالِ وَاللهَ رَبَّ الْعَرْشِ نَسْتَعِينُ عَلَى التَّقَى فَإِنَّهُ الْمُعِينُ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فَقَدْ تَكَفَّلَا خَالِقُهُ بِرِزْقِهِ تَفَضُّلَا طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَهُ مُهِمَّا فَإِنَّهُ يُكْفَى لِمَا أَهَمَّا إِنْ شِئْتَ أَنْ تُرْزَقَ عِلْمًا نَافِعَا تَجِدْهُ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ شَافِعَا عَلَيْكَ بِالْقُرْآنِ وَالتَّفْسِيرِ تَأْخُذُهُ مِنْ عَالِم نِحْرِيرِ يَفْضُّ مَعْنَى الْآيِ كُلَّ فَضٌ يُولِيْكَ مِنْ نَضِيحِهِ وَالْغَضٌ ثُمَّ حَدِيثُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَبَعْدَهُ بِطَيِّبِ الْآثَارِ تَأْخُذُ مِنْ صِحَاحِهَا مَا أَمْكَنَا وَتُلْقِ مِنْ ضِعَافِهَا الْمُسْتَهْجَنَا وَلَمْ يَكُنْ إِحْيَا عُلُومِ الدِّينِ بِجَامِعٍ لَنَا عُلُومَ الدِّينِ بَلْ فِيهِ مَا لَا يَأْمَنُ الْإِنسَانُ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُ بِهِ خُسْرَانُ قَدْ نَقَلَ الْمَوْضُوعَ مِنْ أَخْبَارِ وَذَكَرَ الضَّعِيفَ فِي الْأَسْفَارِ مِنْ غَيْرِ تَبْبِينِ لِمَا قَدْ وُضِعَا فَيْتَقَى وَلَا ضَعِيفَ سُمِعَا
(1) قوله: «إِحْيَا عُلُومِ الدِّينِ» هو الكتاب المشهور للشيخ محمد بن محمد [بن محمد بن حامد الغزالي الطوسي جعله أربعة أقسام قسم في العبادات، وقسم في المعاملات، وقسم في
المهلكات، وقسم في المنجيات، وهو كتاب نفيس لولا ما ذكره المصنف عنه.