جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

322

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَالْعُلَمَا عَلَى الْعِبَادِ أُمَنَا مَا لَمْ يُخَالِطُوا الَّذِي تَسَلْطَنَا إِنْ خَالَطُوا (1) خَانُوا بِهِ الرَّحْمَانَا وَعَبَدُوا بِذَلِكَ الشَّيْطَانَا فَهُمْ إِذًا مُتَّهَمُونَ فِي الْوَرَى وَالدِّينُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فَاحْذَرَا وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نِفَارِ عَنْ كُلِّ مَنْ يُعْرَفُ بِالْجَبَّارِ وَفَتَحَ الزُّهْرِيُّ فِيمَا قِيلَا بَابَ الدُّخُولِ عِنْدَهُم تَجْلِيلًا فَخَالَطُوهُمْ وَبَقِي فِي النَّفْرَةِ مَنْ عَصَمَ الْإِلَهُ مِنْ ذِي الْأُمَّةِ عَنْ مُسْلِمٍ (2) لا تَقْصِدِ الْجَبَّارَا وَتَدْخُلِ الْبَيْتَ لَهُ وَالدَّارَا لأَيِّ شَيْءٍ تَأْتِهِ جِهَارًا وَتَتَّخِذْهُ صَاحِبًا أَمَارَا وَلَيْسَ فِيهِ خَصْلَةٌ مَحْمُوْدَهُ دِينًا وَدُنْيَا لِلْوَرَى مَقْصُودَهُ وَقُرْبُهُ يُبْعِدُ مِن رَبِّ الْوَرَى أَقْبِحْ (3) بِمَن لِمِثْلِ هَذَا شَكَرَا وَقِيلَ مَنْ قَرَّبَ مِنْهُ شِبْرَا يُبْعِدُهُ اللهُ ذِرَاعًا خُسْرَا وَقَدْ أَتَى أَنَّ هَلَاكَ الْأُمَّةِ مِنْ رَجُلَيْنِ الْتَبَسَا بِالظُّلْمَةِ مِنْ عَالِم كَانَ أَخَافُجُورِ وَعَابِدٍ يَجْهَلُ لِلْأُمُورِ عِبَادَةٌ لَيْسَ بِهَا تَفَقُهُ (4) لَا خَيْرَ فِيهَا إِنَّهَا لَبَلَهُ)

(1) وفي نسخة: «دَاخَلُوا».

(2) قوله: «مسلم»، أي: مسلم بن أبي كريمة اهـ. (3) قوله: «أقبح أراد بذلك التعجب، أي: ما أقبحه كما يقال في المدح أكرم بفلان، أي: ما أكرمه فللتعجب صيغتان إحداهما بصيغة فعل الأمر قال الله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِر [مريم: 38]

والثانية بما التعجبية.

(4) قوله: «تَفَقُهُ»، أي: علم.

(5) وقوله: «بَلَهُ»، أي: جَهْلَ ويقال للجاهل أبله إذا كان لا يعقل المصالح.

،