الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤بَابُ الْعَقْلِ
يُخْطِئُ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ الْحَقَّا
لِلْمَقْتِ
الجزء الرابع
323
ذَاكَ قَدْ اسْتَحَقَا في
وَكُلُّ ذِي عِلْمٍ بِهِ لَمْ يَنْتَفِعُ فَذَاكَ شَرُّ النَّاسِ وَهُوَ الْمُبَتِدِعْ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَانِ سَبَبًا فِي كَوْنِ مَنْ يَتَبَعُهُمْ قَدْ عَطِبَا لأَنَّ ذَا الزُّهْدِ يُظَنُّ فِيهِ خَيْرٌ كَذَا يُظَنُّ فِي الْفَقِيهِ فَيُتْبَعُونَ وَهُمْ قَدْ ضَلُّوا وَكُلُّ مَنْ يَتْبَعُهُمْ يَضِلُّ وَالْعِلْمُ لَا يُمْنَحُ غَيْرَ أَهْلِهِ مَخَافَةَ التَّضييع عِنْدَ فِعْلِهِ وَلَا يَجُوزُ مَنْعُهُ مَنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ نَعْرِفُهُ عِيَانَا مَنْ مَنَحَ الْحِكْمَةَ غَيْرَ أَهْلِهَا تَخْصِمُهُ قَدْ قِيلَ عِنْدَ رَبِّهَا وَالدُّرُّ لَا يُلْقَى عَلَى الْكِلَابِ يُقَالُ ذَا النَّهْي عَنِ الْأَوَّابِ يَعْنِي بِهِ الْعِلْمَ نَهَى أَنْ يُمْنَحَا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الرِّجَالِ الصُّلَحَا لِأَنَّهُ بِذَاكَ يَسْتَعِينُ عَلَى الْخَطَا وَشَيْخُهُ مُعِينُ
بَابُ الْعَقْلِ
وَالعِلْمُ والْعَقْلُ هُمَا إِقْبَالُ لِمَنْ بِهِ لَوْ قَلَّ مِنْهُ الْمَالُ وَالْجَهْلُ وَالْحُمْقُ هُمَا إِدْبَارُ لَا يَنْفَعَانِ مَنْ لَهُ يَسَارُ (1) أَغْنَى الْغِنَا فِيمَا يُقَالُ الْعَقْلُ وَهُوَ صَحَيحُ جَاءَ فِيهِ النَّقْلُ وَأَكْبَرُ الْفَقْرِ فَذَاكَ الْحُمُقُ إِذْ يَجْنِي مَا يُفَقِّرَنَّ الْأَحْمَقُ
(1) يَسَارُ، أي: مال.