الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥324
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
عَرْضُ الْجُسُومِ بَاطِلٌ وَالطُّولُ إِنْ لَمْ تَزِنْهَا يَا أَخِي عُقُولُ لَا فَقْرَ لِلْعَاقِلِ لَا كَرَامَهُ لِكَاذِبِ بَلْ طَبْعُهُ الْمَلَامَهُ مِنَ العُقُولِ رُكَّبَتْ مَلَائِكَهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَيْهِمْ سَالِكَة مِنْ شَهْوَةٍ بِغَيْرِ عَقْلٍ رُكَّبَتْ بَهَائِمٌ مَا ذُبِحَتْ أَوْ رُكِبَتْ وَمِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ابْنُ آدَمِ مُرَكَّبٌ مِنْ جَاهِلِ أَوْ عَالِمِ مَنْ عَقْلُهُ شَهْوَتَهُ قَدْ غَلَبَا فَاقَ عَلَى مَلَائِكَ مُحْتَسِبَا وَضِدُّهُ شَرٌّ مِنَ الْبَهَائِمِ إِذْ أَهْمَلَ الْعَقْلَ وَفِعْلَ اللَّازِمِ وَالْعَقْلُ عَقْلَانِ فَعَقْلٌ مُكْتَسَبْ ثُمَّ غَرِيزِيٌّ بِهِ مَا قَدْ وَجَبْ قَدْ شُقَّ فِي الأَصْل مِنَ الْعِقَالِ يَعْقِلُ نَفْسَ الْمَرْءِ عَنْ أَفْعَالِ وَأَعْوَنُ الْأَشْيَا عَلَى تَقْوِيَتِهْ تَعْلِيمُ مَنْ يُعَلَّمَنْ مِنْ رُفْقَتِهُ فَعَقْلُ ذِي الدُّنْيَا عَقِيْمٌ لَا سِوَى وَمُثْمِرٌ عَقْلُ الَّذِي الْأُخْرَى نَوَى وَسَيِّدُ النَّاسِ الَّذِي قَدْ عَقَلَا وَمَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعُقَلَا وَالْعَقْلُ مَخْلُوقٌ بِلَا اكْتِسَابِ وَالْكَسْبُ لِلتَّعْلِيمِ وَالآدَابِ وَإِنَّهُ خَيْرُ هِبَاتِ الْبَارِي لِمَا حَوَى مِنْ حَسَنِ الآثَارِ وَمِنْ تَمَامِ الْعَقْلِ نَقْصُ الْكَلِمِ فَإِنَّ فِي الصَّمْتِ بَيَانَ الْحِكَمِ وَقِيلَ نِصْفُ عَقْلِنَا التَّوَدُّدُ لِلنَّاسِ إِذْ لِضِغْنِهِمْ يُبَعدُ لَا يَسْتَخِفُ عَاقِلُ بِالأَنْقِيَا وَلَا بِإِخْوَانٍ لَدَيْهِ أَزْكِيَا