الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦بَابُ الْعَقْلِ
الجزء الرابع
325
(1)
وَلَا بِسُلْطَانِ زَمَانِهِ فَمَنْ بِالأَتْقِيَا اسْتَخَفَّتَ فَهْوَ يُحْرَمَنْ تَذْهَبُ أُخْرَاهُ وَمَنْ بِالإِخْوَةِ قَدِ اسْتَخَتَ ذَاهِبُ الْمُرُوَّةِ وَمَنْ بِسُلْطَانِ زَمَانِهِ اسْتَخَفْ تَذْهَبُ دُنْيَاهُ وَمَسَّهُ التَّلَفْ وَغَضَبُ الْجَاهِلِ فِي مَقَالِهِ قَدْ قِيلَ وَالْعَاقِلِ فِي أَفْعَالِهِ لَوْ صُوِّرَ) الْعَقْلُ مَعَ الشَّمْسِ لَمَا نَارَتْ وَيُمْسِي ضَوْؤُهَا قَدْ أَظْلَمَا وَالجَهْلُ لَوْ صُورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ زَادَ عَلَيْهَا ظُلُمَةً فِي الشِّدَّةِ وَصُورَةُ الْجَهْلِ يُقَالُ أَقْبَحُ مِنَ الْقُرُودِ إِنَّهَا لَأَفْضَحُ وَقَدْ أَتَى أَنَّ قُلُوبَ الْعُقَلَا حُصُونُ أَسْرَارِ الْوَرَى بَيْنَ الْمَلَا وَالْعَقْلُ مُحْتَاجُ إِلَى التَّجَارِبِ لِأَنَّهَا تَكْشِفُ وَصْفَ الْغَائِبِ وَقَدْ أَتَى صَقَالَةُ الْقُلُوبِ ذِكْرُ إِلَهِي عَالِمِ الْغُيُوبِ عَافِيَةُ الْقَلْبِ هِيَ الإِيْمَانُ بِاللهِ وَهْوَ الْوَاحِدُ المَنَّانُ فَأَيُّ قَلْبِ سَكَنَتْهُ الْعَافِيَة أَمْرَاضُهُ تُصْبِحُ عَنْهُ نَائِيَهْ سَأَلْتُ اللهَ ذَا الْآلَاءِ شِفَاءَ قَلْبِي مِنْ جَمِيعِ الدَّاءِ وَالْمَرْءُ بِالْعَقْل وَبِاللَّسَانِ وَإِسْمُ ذَيْنِ مِنْهُ الْأَصْغَرَانِ
إِنِّي
(1) قوله: «لَوْ صُوِّرَ الْعَقْلُ … إلخ» قد سبق في هذا المعنى قول الشيخ العالم الفصيح عبد الله بن مداد ـ كشدّاد ـ النزوي، وهذا نصه:
لَوْ صُوِّرَ الْعقلُ عَلَى صُورَةٍ لأَظْلَمَتْ مِنْ نُورَهِ الشَّمْسُ أَوْ صُوَّرَ الْجَهْلُ عَلَى هَيْئَةٍ لَصَاءَ مِنْ ظُلْمَتِهِ الدِّمْسُ
والدمس: الظلام.