جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

بَابُ النِّيَّةِ

الجزء الرابع

327

بَابَ النِّيَّة

خَالِي

وَالْقَصْدُ بِالْآمَالِ وَالْأَنْعَالِ يُعْرَفُ بِالنِّيَّةِ فِي الْأَحْوَالِ إِنْ قَصَدَ الْخَيْرَ يُلاقِي خَيْرَا أَوْ قَصَدَ الصَّيْرَ يُلاقِي ضَيْرَا فَإِنَّمَا لِكُلِّ شَخْصِ مَا نَوَى فَاحْذَرْ هُدِيتَ مِنْ مَسَالِكِ الْهَوَى وَأصْلِحَ النِّيَّةَ كَيْمَا تَرْبَحَا وَخَالِفِ الْهَوَى لِكَيْمَا تُفْلِحَا فَإِنَّهُ لَا تُدْرِكُ الْأُمْنِيَّهُ إِلَّا إِذَا أَخْلَصْتَ مِنْكَ النِّيَّة فَقَدِّم النِّيَّةَ قَبْلَ الْعَمَلِ تَحْظَى بِمَا أَرَدْتَهُ مِنْ أَمَلِ فَإِنَّهَا لِجُمْلَةِ الْأَعْمَالِ لُبِّ فَمَا خَلَا فَذَاكَ وَالنِّيَّةُ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّة أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ خَلِيَّهُ وَنِيَّةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِيهِ طُولَ حَيَاتِهِ لِمَا يَأْتِيهِ يَنْوِي جَمِيعَ فِعْلِهِ اللهِ يُؤْجَرُ حِينَ مَا يَكُونُ سَاهِي وَذَاكَ يُجْزِيهِ إِلَى أَنْ يُبْطِلَهُ بِنِيَّةٍ بَاطِلَةٍ مُعَطَّلَهُ وَيَنْبَغِي التَّجْدِيدُ مَهْمَا ذَكَرَا لِأَنَّهُ يَكُونُ أَعْلَى قَدَرَا وَهِيَ بِالْقَلْبِ وَبِاللَّسَانِ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ عُمَانِ وَأَهْلُ نزْوَى عِنْدَهُمْ بِالْقَلْبِ وَهُوَ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ قَلْبِي لِأَنَّمَا النِّسَانُ لِلنُّطْقِ فَقَطْ وَالْقَصْدُ بِالْقَلْبِ لَهُ حَتْمًا صَبَطْ فَكَيْفَ بِاللَّسَانِ نُوجِبَنَّا قَصْدًا فَلَا أَرَاهُ يَلْزَمَنَّا