الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩328
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
لَكِنَّهُ إِنْ نَطَقَ النِّسَانُ بَمَا نَوَاهُ فَهُوَ الْإِحْسَانُ وَقِيلَ مَنْ أَسَرَّهُ أَنْ يُفْلِحَا أَرْبَعَةً يَنْوِي إِذَا مَا أَصْبَحَا أَوَّلُهَا أَدَاءُ مَا قَدْ فَرَضَا عَلَيْهِ رَبِّي مِثْلُ مَا قَدْ فُرِضَا ثُمَّ اجْتِنَابُ كُلِّ مَا عَنْهُ نَهَى مُحَرَّمًا) قَدْ كَانَ أَوْ مُكَرَّهَا ثَالِثُهَا أَنْ يُقْصَدَ (3) الْإِنْصَافُ لِخَلْقِهِ إِنْ خَصَمُوا أَوْ صَافُوا رَابِعُهَا الْإِخْلَاصُ فِي الْأَعْمَالِ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ ذِي الْجَلَالِ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ نِيَّةً صَحِيحَهُ لِعَمَلِ الْخَيْرَاتِ وَالنَّصِيحَهُ فَذَلِكَ الْمَغْبُونُ مِنْ نَصِيبِهِ يَوْمَ الْجَزَا وَيْلٌ لَهُ مِنْ حُوبِهِ (3) وَنِيَّةُ الْأَكْلِ غِذَاءً لِلْجَسَدُ تَقْوِيَةً لِطَاعَةِ الْفَرْدِ الصَّمَدْ وَلِلْجِمَاعِ طَلَبًا لِلْوَلَدِ وَالْكَسْرَ لِلشَّهْوَةِ حِينَ تَبْتَدِي وَمِثْلُهُ الْمَرْأَةُ تَنْوِي وَتَهُمْ طَاعَةَ زَوْجِهَا وَرَبِّهَا الْحَكَمْ وَيَنْوِي بِالسَّلَامِ إِحْيَا السُّنَنِ وَرَدُّهِ لِفَرْضِهِ الْمُعَيَّنِ وَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَرِنَا بِنِيَّةٍ إِذَا رَأَى أَنْ يَبْرُزَا فَخَارجٌ بِغَيْرِ نِيَّةٍ إِلَى بَعْض النَّوَاحِي قِيلَ ذَنْبًا فَعَلَا
(1) قوله: «مُحَرَّمَا» يعني: سواء كان النهي للتحريم أو للتكريه. (2) قوله: «أَنْ يَقْصِدَ» بالبناء للمفعول.
(3) الحوب: الإثم.
(4) قوله: «وَرَدِّه»، أي: وينوي برد السلام أداء فرض الرد.
(5) قوله: «إذا رأى»، أي: أراد الخروج من بيته.