الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠بَابُ سُنَنِ الْفِطْرَةِ
الجزء الرابع
329
وَعَنْ هَدَادٍ أَنَّهُ كَبِيرَهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ يَرَى مَسِيرَة (1) وَلَسْتُ أَدْرِي وَجْهَهُ وَإِنَّمَا أَرَاهُ مِنْ زَلَّةٍ بَعْضِ الْعُلَمَا وَقَدْ يَزِلُّ الْفَهْمُ مِثْلُ الْقَدَمِ تَزِلُّ عَنْ مَوْضِعِهَا الْمُحَكَّمِ لِأَنَّمَا الْخُرُوجُ وَالتَّرَدُّدُ مِنَ الْمُبَاحَ وَكَذَاكَ الْمَقْعَدُ) وَإِنَّمَا يَحْرُمُ أَوْ يَحِلُّ بِعَارِضِ يَنْوِيهِ ذَاكَ الْعَقْلُ فَمَا خَلَا مِنْ نِيَّةٍ مُبَاحُ وَلَيْسَ فِي ارْتِكَابِهِ جُنَاحُ وَمَن نَوَى الْخَيْرَ بِهِ يُثَابُ وَضِدُّهُ يَلْزَمُهُ الْعِقَابُ فَخَارِجٌ لِنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ يُنَابُ فِي الْمَسِيرِ وَالْإِقْدَامِ وَخَارِجٌ فِي نُصْرَةِ الْبُغَاةِ عَلَيْهِ إِثْمُ الْبَغْيِ وَالثَّبَاتِ كَذَاكَ مَنْ يَخْرُجُ لِلْمَعَاصِي لِأَنَّهُ بِذَا الْخُرُوجِ عَاصِي
بَابَ سُنَنِ الْفِطْرَةِ
وَسُمِّيَتْ بِذَاكَ حَيْثُ إِنَّهَا فِي خِلْقَةِ الْأَبْدَانِ فَافْهَمَنَّهَا فَفِطْرَةُ الْأَبْدَانِ أَيْ خِلْقَتُهَا وَسُنَنُ الْفِطْرَةِ أَيْ سُنَّتْهَا مِنْ ذَلِكَ الْخِتَانُ فَهُوَ شَرْطُ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ لَا يُحَطُّ
(1) قوله: «هَدَاد» هو هداد بن سليمان؛ ولم أقف على شيء من تاريخ حياته، ولا على عصره وزمانه، وأظنه العلماء القدماء. من الظاهر أن المراد هداد بن سعيد بن سليمان أبو سليمان، عاش في القرن الخامس وتولى القضاء للإمام سعيد بن عبد الله في صحار.
(2) أي القعود.