الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١330
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
إِلَّا بِعُذْرٍ مِثْلَ أَنْ يَخَافَا عَلَيْهِ مِنْ مَوْتٍ إِلَيْهِ وَافَى فَإِنَّهُ يُعْذَرُ حَتَّى يَأْمَنَا وَبَعْدَهُ يُلْزَمُ أَنْ يَخْتَتِنَا وَحُكْمُهُ مَعَ الَّذِي قَدِ اخْتَفَى عَلَيْهِ عُذْرُهُ يَكُونُ أَقْلَفَا أَحْكَامُهُ إِنْ تَرَكَ الْخِتَانَا عَمْدًا كَحُكْم عَابِدٍ أَوْثَانَا وَذَاكَ لِلاِشْتِرَاكِهِمْ فِي النَّجَسِ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ نَجَسٌ فَلْيُقَسِ وَمَنْ يَدِنْ بِتَرْكِهِ كَمَنْ يَدِنْ بِكُفْرِهِ يَلْزَمُ أَنْ يُقَتَلَنْ) وَذَاكَ أَنْ يُزَالَ جِلْدٌ يَجْمَعُ نَجَاسَةً يُزَالُ مِنْهُ أَجْمَعُ حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ تِلْكَ الْحَشَفَهُ جَمِيعُهَا وَاضِحَةٌ مُنْكَشِفَهُ وَقِيلَ يُجْزِي كَشْفُهُ لِلْأَكْثَرِ مِنْهَا وَقِيلَ نِصْفُهَا) فِي النَّظَرِ لأَنَّمَا الْمُرَادُ إِذْهَابُ النَّجَسُ مِنْهُ وَكَشْفُ نِصْفِهَا لَهُ يَحُسْ (3) وَمَنْ يَكُنْ بِلَا خِتَانٍ مُنْكَشِفْ فَرْضُ الْخِتَانِ عَنْهُ حَتمًا مُنْصَرِفْ لِأَنَّمَا الْمَقْصُودُ بِالْخِتَانِ ظُهُورُ رَأْسِ الذَّبْذَبِ الْفَتَانِ
(4)
وَجَائِزٌ أَنْ يُخْرِجَنَّ الذَّكَرَا لِلِاخْتِتَانِ إِنْ سِوَاهُ سَتَرَا يُخْرِجُ مَا إِلَيْهِ يُحْتَاجُ فَقَطْ وَسَائِرُ الْإِحْلِيل (5) فِي السِّتْرِ يُحَطِّ كَذَاكَ حَلْقُ الْعَانَةِ الْمَسْنُونُ مِنْ سُنَن الْفِطْرَةِ ذَا يَكُونُ
(1) يُقَتَّلَن بالتشديد لإقامة الوزن، وللمبالغة بمعنى يُقْتَل. (2) قوله: «وَقِيلَ نِصْفُهَا»، أي: كشف نصفها.
(3) أي: يقطع. اهـ. (المصنف)
(4) قوله: «الذبذب»: أي الذكر.
(5) قوله: «الإحليل»: الإحليل الذكر أيضا.