جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩٤

باب الماء الذي يتوضأ به

الجزء الأول

93

كَذَاكَ مَا كَانَ مِنَ المِيَاهِ مُسْتَعْمَلًا فَالْكُلُّ عَنْهُ نَاهِي كَقَاطِرٍ مِنْ وَجْهِهِ عِنْدَ الوُضُو وَهَكَذَا القَاطِرُ مِنْ كُلِّ عُضو هَذَا هُوَ المُسْتَعْمَلُ المَوْصُوفُ لَا المَاءُ إِنْ وُزِّقَ) فِيهِ الصُّوفُ وَالْغَزْلُ وَالخَوْصُ كَذَاكَ الوَرَقُ وَكُلُّ طَاهِرٍ بِهِ يُوَزَّقُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ الظُّهْرِ كَمِثْلِ مَا يَجُوزُ مَاءُ النَّهْرِ إِلَّا إِذَا أَخْرَجَهُ التَّوْزِيقُ إِلَى المُصَافِ وَهُوَ التَّحْقِيقُ كَذَاكَ أَيْضًا جَائِزُ بِمَا النَّدَى (2) إِنْ كَانَ مَا يَكْفِي الْوُضُوءَ وُجِدَا وَهْوَ سَوَاءٌ رَاكِدٌ وَجَارِي فَلَيْسَ مَعْنًى لِاشْتِرَاطِ الْجَارِي وَسُوْرُ حَائِضِ نُهِينَا عَنْهُ في الطهر لِلصَّلَاةِ فَاتْرُكَنْهُ (3) أَبُو سَعِيدٍ قَالَ بِالتَّكْرِيهِ مَا لَمْ تَرَ الْأَنْجَاسَ صَارَتْ فِيهِ وَقِيلَ جَائِزٌ مِنَ الأَنْهَارِ إِنْ غُصِبَتْ مِنْ أَهْلِهَا الْأَبْرَارِ لِأَنَّمَا الْوُضُوءُ حَقٌّ فِيهَا لِكُلِّ مَنْ لِأَجْلِهِ يَأْتِيهَا وَغَاصِبٌ لِمَوْضِعِ بَنَى بِهِ مَطْهَرَةً أَبَاحَهَا لِصَحْبِهِ وَكَانَ قَبْلُ مَوْضِعًا مُبَاحَا لِمِثْل ذَا فَلَا أَرَى جُنَاحَا وَالِاخْتِلَافُ فِي الجَمِيعِ يَلْزَمُ وَعَامِلٌ فِيهِ بِوَجْهِ يَسْلَمُ وَالخَلُّ وَالنَّبِيدُ وَالأَلْبَانُ لَا يَتَوَضَّا بِهِمَا الإِنْسَانُ

(1) وزق غسل بلغة عُمان فيما يظهر. (أبو إسحاق)

(2) الندى بالفتح هو الطل، ويراد به المطر.

(3) والمذهب أن النهي هنا للتنزيه، إذ ثبت عنه أنه توضأ بفضل ميمونة. (أبو إسحاق).