الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٩٥94
الجزء الأول
كتاب الوضوء
وَيَنْبَغِي فِي المَاءِ أَنْ يَقْتَصِدَا فَلَا يَئُجُ المَاءَ فِيْهِ أَبَدَا (1) قَدْ قِيلَ أَنْ يَكُونَا كَالدُّهْنِ أَيْ يَجْعَلَهُ مَسْنُونَا فَلَطْمُهُ لِلْوَجْهِ يُكْرَهَنَّا كَثَبِّهِ كَذَا أَنْ يُسْرِفَنَّا وَقِيلَ فِي المَاءِ لَهُ شَيْطَانُ يُقَالُ إِنَّ إِسْمَهُ الْوَلْهَانُ (2) فَيُولِعَنَّ النَّاسَ بِالْإِسْرَافِ كَيْ يَدْخُلُوا بِذَاكَ فِي الخِلَافِ
باب النية
وَمَنْ يَشَا الْوُضُوءَ يَنْوِيَنَّا أَدَاءَهُ لِكَيْ يُصَلِّيَنَّا وَمَنْ تَوَضًا لِيَكُونَ طَاهِرَا كَانَ مِنَ الطَّاعَةِ ضَرْبًا ظَاهِرَا وَصَحَ طُهْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الصَّلَاةَ فَهُوَ طُهْرٌ يَحْوِي يُجْزِيهِ لِلْفَرْضِ وَلِلأُجُورِ لِقَصْدِهِ فِيهِ إِلَى الطُّهُورِ كَذَاكَ مَنْ لِنَفْلِهِ تَوَفَّا صَلَّى بِهِ إِنْ شَاءَ ذَاكَ الفَرْضَا وَهَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ ذَا نَقْضِ وَصَلَّ نَفْلًا بِوُضُوءِ الفَرْضِ وَقِيلَ طُهْرُ النَّفْلِ لَا يُصَلَّى بِهِ مِنَ الفُرُوضِ شَيْءٌ أَصْلَا (3)
(1) النَّج: السَّيلان. (أبو إسحاق).
(2) في المسند الصحيح عن أبي بن كعب عنه أنه قال: «إن لبدء الوضوء شيطانا يقال له الولهان فاحذروه» قال الربيع وإنما قيل له الولهان لأنه يلهي النفوس أي يشغلها عن ذكر الله تعالى ويولعها بكثرة استعمال الماء والإسراف في كل شيء مذموم، وزعم ابن بدر الموصلي أنه لم يرد في هذا الباب شيء، وقد أخرجه الحاكم وابن خزيمة في صحيحهما أيضًا ـ (أبو إسحاق) (3) وأكثر القول أن الوضوء من خطاب الوضع، ولا يصح إلا بالنية.