جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

بَابُ سُنَنِ الْفِطْرَةِ

الجزء الرابع

331

يَحْلِقُهَا إِنْ شَاءَ بِالْمُوسَى وَإِنْ شَاءَ بِنُورَةٍ) وَلا تُنَتَّفَنْ فَإِنَّهُ خَالَفَ مَنْ قَدْ نَتَفَا عَانَتَهُ أَوْ جَرَّ مِنْهَا مَا عَفَا وَقِيلَ نَتْفُهَا يُضَعَّفَنَّا شَهْوَتَهُ حِينَ يُجَامِعَنَّا وَحَلْقُهَا يَكُونُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ إِذا مَا كَانَ ذَاكَ رَجُلًا وَبَعْضُهُمْ يَزِيْدُهُ عَشْرًا وَإِنْ كَانَ لِأُنثَى فَبِعِشْرِينَ قَمِنْ) وَالنَّتْفُ لِلْإِبْطِ وَجَنُّ الشَّارِبِ مِنْ سُنَنٍ تُعَدُّ فِي الرَّوَاتِبِ ينْتِفُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَا بَيْنَ عَصْدَيْهِ وَسَائِرِ الْبَدَنْ وَقِيْلَ جَزُ الْإِبْطِ بِالْمِقْرَاضِ يَجُوزُ وَالْحَلْقُ بِمُوسَى مَاضِي وَالنَّتْفُ سُنَّةٌ وَهَذَا رَاحَهُ يَقْصِدُهُ مَنْ شَاءَ الاِسْتِرَاحَهُ وَالجَرُّ لِلشَّارِبِ لَا سِوَاهُ سُنَّةٌ مَنْ خَالِقُهُ اصْطَفَاهُ وَنَتْفُهُ إِذَا نَوَى التَّقْلِيلَا لِشَعْرِهِ جَوَازُهُ قَدْ قِيلَا وَلَا يَجُوزُ ذَاكَ لِلتَّزْيِينِ وَالفَرْقُ مُحْتَاجُ إلَى التَّبْيِينِ بَلْ كُلُّهُ يُمْنَعُ فِيمَا عِنْدِي لِأَنَّهُ خِلَافُ فِعْلِ الْمَهْدِي (3)

(3)

وَالْمَلَكَانِ قِيلَ الشَّارِبَانِ مَقْعَدُهُمْ مِنْ ثَمَّ يُقْطَعَانِ فَطَهِّرِ الْمَوْضِعَ تَكْرِيمًا لَهُمْ وَخَالِفِ الْأَعْجَامَ فِي أَفْعَالِهِمْ

(1) قوله: «بِنُورَةٍ» هي الكلس، والنتف معروف.

(2) قَمِنٌ: بمعنى حقيق.

(3) أي النبي فهو هادي مهدي. (أبو إسحاق)