جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

بَابُ سُنَنِ الْفِطْرَةِ

الجزء الرابع

333

فَإِنَّهُ يَجُوزُ إِنْ آذَاهُ يَحْلِقُهُ وَيُلْزَمَنْ فِدَاهُ وَذَاكَ نَصُّ فِي الْكِتَابِ وَرَدَا أَفْتَى بِهِ الرَّسُولُ كَعْبًا) فَاهْتَدَى وَشَعَرُ الرَّاسِ مِنَ الرِّجَالِ تَوْفِيرُهُ الْمَشْهُورُ فِي الْأَحْوَالِ وَفَرْقُهُ مَا بَيْنَ الْمِفْرَقَيْنِ سُنَّةٌ مَنْ قَدْ نَوَّرَ الكَوْنَيْنِ وَحَلْقُهُ يُسَنُّ بَعْدَ النُّسْكِ وَقِيلَ مُطْلَقًا جَوَازُهُ زَكِي يَنْشُلُهُ وَلَا يُعَقِّصَنَّا لِيَسْجُدَنَّ حِينَ يَسْجُدَنَّا وَحَلْقُهُ بِالْمُوسَى لَا بِالنُّورَةِ لِأَنَّ ذَا خِلَافُ فِعْل الأُمَّةِ وَامْرَأَةٌ لِغَيْرِهَا قَدْ أَمَرَتْ يَحْلِقُ رَأْسَهَا بِلَا ضُرٍّ رَأَتْ يَلْزَمُهُ دِيَّةُ ذَاكَ الرَّاسِ بِحَسَبِ التَّقْدِيرِ فِي الْقِيَاسِ إِنْ نَبَتَ الرَّاسُ فَسَوْمُ عَدْلِ وَدِيةٌ كُبْرَى لِفَوْتِ الْأَصْلِ هَذَا الَّذِي إِلَيْهِ قَدْ أَشَارَا وَالإِذْنُ لَا يَنْفَعُهُ جِهَارًا لأَنَّهُ قَدْ صَارَ آمِرًا بِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَنْ قُلْتُ وَعِنْدِي فِيهِ غَيْرُ مَا ذُكِرْ لِأَنَّمَا الْغُرْمُ لِمَنْ كَانَ أَمَرْ فَأَمْرُهُ يُسْقِطْ حَقَّهُ وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ فَاسْتَبِنْ كَمِثْل مَا يُسْقِطْ حَقَّ الْفَاجِرَهُ إِذَا أَبَاحَتْ نَفْسَهَا مُجَاهَرَهُ

(1) أي: كعب بن عجرة. اهـ.

(المصنف)

(2) ينشله يرفعه ويعقص يضفره ويفتله. (أبو إسحاق)

به

اعْلَمَا