الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥334
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
إِبَاحَةُ الفَرْجِ حَرَامٌ وَسَقَط بِذَلِكَ الصَّدَاقُ عَنْهُ حِينَ قَطْ (1) وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ فَمَنْ أَزَالَ لِحْيَةَ النِّسَا لَا يَغْرَمَنْ
وَحَلْقُهَا لَهَا يَجُوزُ فَاعْلَمَنْ إِذْ بِالرِّجَالِ فِي الْبَقَا تَشْتَبِهَنْ وَأَنَّهَا تُمْنَعُ أَنْ تَشَبَّهَا وَنَزْعُ شَعْرِ وَجْهِهَا قَدْ كُرّهَا كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ حَيْثُ وَرَدَا نَ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ مُسْنَدَا وَلِحْيَةُ الخُنْثَى كَلِحْيَةِ الرَّجُلُ يُمْنَعُ حَلْقُ شَعْرِهَا وَإِنْ يَطُلْ وَقِيلَ مَنْ كَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ وَالصَّدْرِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّطْهِيرِ مِنَ الْقَلِيْلِ وَمِنَ الْكَثِيرِ وَلَيْسَ ذَاكَ وَاجِبًا وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلتَّطْهِيرِ مِنْهُ سُلَّمَا وَتَحْلِقُ الْمَرْأَةُ سَاعِدَيْهَا بِنُورَةٍ وَالشَّعْرَ مِنْ سَاقَيْهَا مَنْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ الشَّيْبُ نُورًا لَهُ يَوْمَ الْجَزَا لَا عَيْبُ (2) وَهُوَ وَقَارٌ أَكْرِمِ الْوَقَارَا إِنْ حَلَّ وَجْهَ الْمَرْءِ مِنْهَ نَارَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَرَنْ بِالْحِنَّا وَلَا بِغَيْرِهِ يُسَتَرَنَّا وَسِتْرُهُ إِنْ كَانَ بِالسَّوَادِ لِشُبْهَةِ الشَّبَابِ حُرُمٌ بَادِي وَقِيلَ لَا بَأْسَ عَلَى مَنْ حَتَّى لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ الْمُكَنَّى
(1) قوله: «قط»، أي: أمضى في فعله اهـ. (المصنف) (2) قوله: «لَا عَيْبُ» خبر لمبتدأ مقدّر، أي: لا هُوَ عيب. (3) قوله: «الْمُكَنَّى» أي: المُستَر.