الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦بَابُ سُنَنِ الْفِطْرَةِ
الجزء الرابع
335
(1)
وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي اليَدَيْنِ مِنَ الرِّجَالِ قِيلَ وَالرِّجْلَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ فِي بَاطِنِ الأَقْدَامِ فَجَائِزُ لِلنَّفْعِ لِلْأَنَامِ وَقَلْم الأَظْفَارَ طُرًّا تُصِبِ بِذَلِكَ التَّقْلِيم سُنَّةَ النَّبِي لِأَنَّهَا تَجْمَعُ لِلْجَنَابَة وَسَائِرِ الأَشْيَاءِ الْمُسْتَرَابَهُ يَبْدأُ بِالْيُمْنَى مِنَ الْمُسَبِّحَهُ وَبَعْدَهَا الْإِبْهَامُ حَيْثُ الْمَصْلَحَهُ وُسْطَى فَبُنْصُرُ يَلِيهَا الْخُنْصُرُ وَقِيلَ ذَا عَنِ النَّبِيِّ يُذْكَرُ وَفِي الْيَسَارِ قَدِّمَنَّ الْوُسْطَى سَبَّابَةً إِبْهَامَهَا لَا تَخْطَا وَبُنْصُرًا مِنْ بَعْدُ ثُمَّ يَخْتِمُ بِخُنْصْرٍ وَاللَّهُ رَبِّي أَعْلَمُ ثُمَّ السَّوَاكُ طُهْرَةُ الْأَسْنَانِ وَإِنَّهُ مَفْصَحَةُ اللِّسَانِ يُشَدِّدُ اللَّثَةَ يَنْفِي الْبَلْغَمَا يُحَدِّدُ الْإِبْصَارَ) أَيْضًا فَاعْلَمَا حَتَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى لِمَا عَلِمْ مِنْ نَفْعِهِ وَأَجْرِهِ لِلْمُحْتَرِمْ (3) وَمَنْ يَكُنْ قَدْ تَرَكَ السِّوَاكَا دِيَانَةً) لَا يُتَوَلَّى ذَاكَا وَفِي السَّوَاكِ دَاخِلَ الْحَمَّامِ يُورِثُ بَخْرَ الفَمِ فِي الْأَنَامِ مِنْ سُنَن الْفِطْرَةِ الإِسْتِنْجَا وَقَدْ مَضَى بِبَابِهِ الَّذِي مِنْهُ يُعَدْ
(1) قوله: «الْمُسَبِّحَه»: هي الأصبع التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يشار بها في التسبيح. (2) قوله: «يُحَدِّدُ الْإِبْصَارَ»، أي: يُحدها بمعنى يقويها قال الله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: 22]. (3) للمحترم أي المحترم للأوامر الشرعية والسنة النبوية. (4) قوله: «دِيَانَةً»، أي: تركه دينًا بمعنى دانَ الله بتركه، فإنه ليس له، ولاية، أي: محبة ونُصْرَة عند المسلمين لأنه دان بما فيه خلاف المسلمين ونصبها على المفعول له.