جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

336

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَذَاكَ فِي الطَّهْرِ مِنَ النَّجَاسَهُ لِأَنَّمَا تَطْهِيرُهَا أَسَاسَهُ) كَذَلِكَ التَّطْهِيرُ لِلْبَرَاجِمِ مِنْهَا فَطَهِّرْهَا مِنَ الدَّسَائِمِ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ كُلِّ دَسْمِ تَخْصِيصُهَا بِالْغُسْلِ نَوْعُ حُكْمِ

بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ

وَالسِّتْرُ لِلْعَوْرَةِ بِالشَّرْعِ وَجَبْ لِأَنَّهُ بِهِ الْخِطَابُ قَدْ وَجَبْ (2) وَقَالَ بِالْعَقْلِ أُنَاسٌ وَأَرَى فِي أَوَّلِ الْقَوْلَيْنِ نُورًا ظَهَرَا إِذْ لَيْسَ لِلْعَقْلِ مِنَ الْأَحْكَامِ مَا يَقْضِي بِالْأُجُورِ وَالْآثَامِ وَإِنَّمَا أَحْكَامُهُ تُصَوِّرُ (3) أَشْيَاءَ يُثْبِتَنَّهَا أَوْ يُنْكِرُ وُجُوبُ سِتْرِهَا عَلَى مَنْ وَصَلَا حَدَّ الْبُلُوغِ وَهْوَ شَخْصٌ عَقَلَا فَعَوْرَةُ الذَّكْرَانِ الرُّكْبَتَانِ فَصَاعِدًا لِسُرَّةِ الْإِنْسَانِ وَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَ نَفْسَ السُّرَّةِ وَأَدْخَلَ الرُّكْبَةَ تَحْتَ الْعَوْرَةِ وَبَعْضُهُمْ رَخَّصَ فِي تَيْنِ اعْلَمَا وَجَعَلَ الْعَوْرَةَ مَا بَيْنَهُمَا فَقَوْلُهُ يَأْتَمُ مَنْ قَدْ أَظْهَرَا إِلَى الْوَرَى رُكْبَتَهُ لَمْ يُعْذَرَا (4)

(*) قد يكون النصب على تقدير (يكون) وأساسه خبرها. (إسماعيل) (1) قوله: «للبراجم»: هي العقد التي تكون في وسط الأصابع، لأنها تجمع الوسخ والدسم والدهن. (2) وجب: الأولى بمعنى لزم والثانية بمعنى ثبت اهـ. (المصنف)

(3) قوله: «تصور»، أي: تتصور فحذف إحدى التاءين تخفيفًا.

(**) قد يكون تصور بالبناء للفاعل والفاعل ضمير عائد إلى أحكام، وفاعل يثبتها ضمير عائد

إلى الشرع. إسماعيل)

(4) أي: لم يعذرن.