الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ
الجزء الرابع
337
فَهْوَ عَلَى قَوْلٍ (1) يَكُونُ فَاعْلَمَنْ وَصَاحِبُ التَّرْخِيصِ لَا يُؤَفِّمَنْ وَجَسَدُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ وَمَا يَحِلُّ إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّ اعْلَمَا بَاطِنُ كَفَّيْهَا وَأَمَّا الظَّاهِرُ فَفِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ تَشَاجُرُ (2)
(2)
إِلَّا لِمَن يَكُونُ مِنْهَا مَحْرَمَا (3) إِظْهَارُ حَلْبِهَا لَهُ لَمْ يَحْرُمَا وَجَائِزٌ يَنْظُرُ مِنْهَا () الشَّعْرَا والظَّهْرَ وَالبَطْنَ مَعَا والصَّدْرَا وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي ذَا الْحَالِ عَوْرَتُهَا كَعَوْرَةِ الرِّجَالِ وَذَاكَ إِنْ كَانَ بِدُونِ شَهْوَةِ فَالِاشْتِهَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُرْمَةِ وَفَاسِقٌ (6) أَخٌ مِنَ الرَّضَاعَ تَكُونُ عَنْهُ قِيلَ فِي امْتِنَاعِ إِذْ لَا يَكُونُ فَاسِقٌ ذَا مَحْرَمِ قَدْ قَشَعَ الْحُرْمَةَ بِالتَّأْتُم وَلا يَجُوزُ كَشْفُهُ لِلْعَوْرَةِ إِلا مَعَ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْبَعْل تَكْشِفُ لَا مَعْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ
(1) قوله: «فَهْوَ عَلَى قَوْل»، أي: هو مبني على قول من أدخلهما في حكم العورة، لا على قول من أخرجهما أعنى الركبتين
(2) قوله: «تَشَاجُرُ»: أي اختلاف، فبعضهم قال فيه إنه عورة، وقال بعضهم غير عورة؛ وهو الأنسب لتسهيل الخطب.
(3) قوله: «مَحْرَما»: أي: ممن يحرم عليه نكاحها. (4) قوله: «حَلْيِهَا»: بفتح الحاء وإسكان اللام الصوغ المتخذ للحلية، والحلي بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء الذهب والفضة.
(5) قوله: ينظر منها، أي: ذو محرمها وذلك عند أمن الفتنة وعدم الشهوة. (6) قوله: «وفاسق»، يعني: إنه إذا كان أخوها من الرضاع فاسقًا، أي خارجًا عن الطاعة غير مجتنب للمعاصي فعليها أن تمتنع منه كما تمتنع من الأجنبي، لهتكه الحرمة بارتكاب المعاصي والفسوق. وقشع الحرمة: هتكها فلو عبّر عنه به فقال: قد هتك لكان أظهر فلعله أراد بالقشع المبالغة والمراد واحد. (7) قوله: «فاسق» هو اسم يكون وإنما جاز أن يكون اسمها مع كونه نكرة لأنه صفة لموصوف محذوف فأقامه مقامه، والنكرة الموصوفة تكون اسمًا لكان كما يجوز الابتداء بها.