جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

338

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَجَائِزٌ لِعِلَّةٍ أَنْ تَكْشِفَا ذَاكَ لِمَاهِرٍ طَبِيبٍ عُرِفَا مِنَ النِّسَاءِ وَمِنَ الرِّجَالِ قَضَى بِحِلِّهِ اضْطِرَارُ الْحَالِ حِجَامَةُ الْمَرْأَةِ لِلْفَتَى فَلَا تَجُوزُ إِلَّا لِاضْطِرَارٍ حَصَلَا يُبَرِّئُ القَلْبَ مِنَ الرَّيْبِ فَإِنْ كَانَ بِهِ رَيْبٌ هُنَاكَ يُمْنَعَنْ فِلَايَةُ (1) النِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ فِيهَا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ جَائِي وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي الْأَرْحَامِ لَا فِي الْبَعِيدَاتِ مِنَ الْأَنَامِ لِأَنَّهُ قَيَّدَ فِي الْكِتَابِ ذَلِكَ بِالضَّمِيرِ فِي الْخِطَابِ فَقَالَ أَوْ نِسَائِهِنَّ فَافْهَمَا فَكَانَ فِي مَعْنَاهُ خُلْفُ الْعُلَمَا وَلَا يُقَبِّلُ الرِّجَالُ بَعْضا (2) () بَعْضًا وَلَا يَلْتَزِمُونَ الْبَعْضًا وَالسِّتْرُ لِلْعَوْرَاتِ عَمَّنْ عَقَلَا يَلْزَمُهُ دُونَ الَّذِي لَمْ يَعْقِلَا مِنْ هَاهُنَا لَا بَأْسَ بِالْجِمَاعِ عِنْدَ الصَّبِيِّ حَالَةَ الرَّضَاعِ لأَنَّهُ لَا يَعْقِلَنَّ مَا يَرَى فَإِنْ يَكُنْ يَعْقِلُهَا فَلْتُسْتَرَا وَالْكَفْ عَنْ هَذَا احْتِيَاطًا حَسَنُ لِأَنَّ فِي الصِّبْيَانِ مَنْ قَدْ يَفْطُنُ وَنَظَرُ الْعَوْرَاتِ حَجْرُ وَرَدَا فِي ذَاكَ لَعْنُ إِنْ يَكُنْ تَعَمَّدَا وَفِي الْخَطَا لَا بَأْسَ لَوْ تَكَرَّرَا وَيَلْزَمَنْهُ أَنْ يَغْضَ الْبَصَرَا

(1) قوله: «فِلَايَةُ» بالفاء هي إخراج القمل من الرأس، قال الشاعر:

وَمَا عَلَيَّ أَنْ تَكُونَ جَارِيَهْ تَغْسُلُ رَأْسِي وَتَكُونَ الْفَالِيَة

(2) قوله: «بَعْضا» مفعول يُقبل، وهكذا الثاني فكل من قبلته فقد قبلك فهي مفاعلة؛ فلذلك نصبا جميعًا على المفعول به والالتزام الإمساك، أي: لا يمسك بعضهم بعضها.

(*) وقد تكون (بعض) الثانية بالرفع على أنها بدل من (الرّجال). (إسماعيل)