جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ

الجزء الرابع

339

بِغَضّهِ قَدْ أَمَرَ الْكِتَابُ وَالْحِفْظُ لِلفَرْجِ بِهِ إِيجَابُ فَإِنَّمَا النَّاظِرُ كَالْمَنْظُور سِيَّانِ فِي اللَّعْنِ وَفِي الْمَحْجُورِ بِغَضْهِ يَلْتَنُّ بِالْعِبَادَةِ إِرْسَالُهُ يَذْهَبُ بِالْحَلَاوَةِ) سَهُمْ مُسَوَّمٌ (2) يُقَالُ النَّظَرُ لأَنَّهُ يُصِيبُ مَا قَدْ يُحْجَرُ وَنَاظِرٌ بِشَهْوَةٍ مَأْنُومُ لِأَنَّهُ بِالِاشْتِهَا مَلُومُ لَوْ كَانَ جَائِزًا بَأَصْلِ الْأَمْرِ فَالِاشْتِهَا حَجْرٌ وَلَوْ لِصَخْرِ (3) وَإِنْ يَكُنْ نَظَرُهُ تَعَجُبَا جَوَازُهُ بِلَا تَشَةٌ وَجَبَا (4) شَمُّ رِيحَ الطَّيبِ مِمَّن مَرَّا مِنَ النِّسَاءِ قِيلَ لَيْسَ حِجْرَا مَنْ عَفَّ عَنْهُ فَلَهُ صَلَاحُ تَعَفُّفًا إِذْ شَمُّهُ مُبَاحُ لَا تَنْظُرُ الْمَرَأَةُ وَجْهَ الرَّجُل لِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ تَنْجَلِي وَهَكَذَا لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ وَجْهَ الْفَتَاةِ عَبَنَّا يُقَالُ وَرَخَصُوا أَنْ يَهْجُمَ الْبِيدَارُ (5) لِرَةٌ مَاءٍ وَقْتُهُ نَهَارُ (6)

(1) قوله: «بِالْحَلاَوَةِ»، أي: يُذهِبُ حلاوة الإيمان.

(2) قوله: «مُسَوَّمٌ» أي مُصَوَّب.

(3) قوله: «وَلَوْ لِصَخْرِ» فيه المبالغة للتنفير عن النظر شهوةً، وأنه يحرم ولو كان إلى حجر، إذا كان

لمعنى الشهوة.

(4) وجبا: أي: ثبت جوازه، أو هو من الواجب لأنه يجب على العبد النظر إلى عجائب مخلوقات الله عز وجل، للتدبر في حكمته والتفكر في قدرته .. {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا

مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191].

(5) البيدارُ: هو العامل في سقي النخيل والحرث والقيام بها، و «وقته» مبتدأ.

(6) «نَهَارُ» خبره.