الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١340
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
وَكَانَ وَسْطَ الْفَلَجِ النِّسَاءُ مُنكَشِفَاتٍ مَا بِهَا كِسَاءُ لأَنَّهُ يَخْشَى ضَيَاعَ الْمَاءِ وَهُوَ مِنَ الْمَالِ بِلَا مِرَاءِ نُهِي عَنِ التَّصْيِيعِ لِلْأَمْوَالِ تَصْيِيعُهُ لَيْسَ مِنَ الْحَلَالِ لكِنْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَا أَنْ يُخْبِرَا وَأَنْ يَغْضَ فِي الدُّخُولِ النَّظَرَا وَكُلُّ مَا جَازَ إِلَيْهِ النَّظَرُ فَمَسُّهُ فِيهِ اخْتِلَافُ يُذْكَرُ بِذَاكَ تَدْرِي أَنَّمَا الْمَسُّ أَشَدُ مِنْ نَظَرٍ وَتَرْكُهُ عِنْدِي أَسَدْ مَرُّ الْفَتَاةِ الْحُرَّةِ الْكَبِيرَهُ مِنْ فَوْقِ ثَوْبِ عَامِدًا (2) كَبِيْرَهُ لأَنَّ ذَاكَ عَوْرَةٌ وَالسِّتْرُ لَا يُبِيحُ فِي الْعَوْرَةِ مَسَّا حَصَلَا وَمَسُّ شَعْرِ رَأْسِهَا حَرَامُ وَلَيْسَ فِي تَحْرِيمِهِ كَلَامُ وَفِي النِّسَاءِ الْمُتَبَرِّجَاتِ (3) يُوجَدُ تَرْخِيصٌ عَنِ الثَّقَاتِ فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْكَثِيرِ (؟) نَظَرُهَا لَيْسَ مِنَ الْمَحْجُوْرِ قَدْ قَالَ ذَاكَ فِي نِسَا تِهَامَهُ قَالَ فَمَنْ رَأَى فَلَا مَلَامَهُ خَلَعْنَ الاحْتِرَامَ كَالإِمَاءِ فَهُنَّ وَالْإِمَا عَلَى سَوَاءِ
(1) «الْفَلَج»: النهر. (2) قوله: «عَامِدًا» أصله عمدًا، ولكنه لم يساعده الوزن فعدل إلى اسم الفاعل لإقامة الوزن، والتقدير: إذا مسه عامدًا. (3) قوله: «الْمُتَبَرِّجَاتِ»، أي: اللواتي لا يستترن في بيوتهن، ولا يسترن ما حرّمه الله عليهن من
ظهور زينتهن.
(4) قوله: «الكَبِيرِ» هو مسلم بن أبي كريمة، وأبو عبيدة الصغير هو عبد الله بن القاسم السلوتي من أهالي سلوت من وادي قريات.