جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩٦

باب صفة الوضوء

الجزء الأول

95

باب صفة الوضوء

(2)

وَابْدَأْ بِذِكْرِ اللهِ فَهُوَ يُنْدَبُ فَضْلًا وَقَالَ الأَصْلُ (1) فِيهِ يَجِبُ وَاغْسِلْ يَدَيْكَ قَبْلَ مَسِّ المَاءِ وَمَضْمِضَنَّ الْفَمَ بِاسْتِقْصَاءِ وَأَدْخِلَنَّ الأُصْبُعَ المُسَبِّحَة (2) لِكَيْ تَنَالَ فَضْلَهُ وَتُمْنَحَهْ وَبَالِغَنَّ عِنْدَ الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا لَدَى الصِّيَامِ بِاتِّفَاقِ وَالوَجْهُ طُولًا يُغْسَلَنْ وَعَرْضَا وَالْحَدُّ طُولًا حَيْثُ تَلْقَى القَبْضَا تَقَبَّضَ الجَبْهَةِ عِنْدَ السُّخْطِ وَقِيلَ نَبْتُ الشَّعَرِ المُنْضَبِطِ وَالذِّقْنُ فِي الأَسْفَلِ مُنْتَهَاهُ وَالعَرْضُ لِلأُذْنَيْن غَايَتَاهُ وَغَايَةُ اليَدَيْنِ المِرْفَقَانِ وَذَانِ (3) فِي الغُسْل يُدَخَلَانِ وَمَسْحُكَ الرَّاسَ جَمِيعًا أَفْضَلُ لِأَنَّهُ بِلَا خِلَافٍ أَكْمَلُ وَإِنْ مَسَحْتَ النِّصْفَ مِنْهُ أَجْزَى وَقِيلَ لَا وَرُبِّحَنَّ الإِجْزَى وَالمَسْحُ لِلْأُذْنَيْنِ بَعْدَ الرَّاسِ وَالبَعْضُ قِيلَ رَافِعٌ لِلْبَاسِ فَكُلُّ مَنْ يَتْرُكُ مِنْهَا بَعْضًا لَا يُلْزَمَنَّ فِي الوُضُوءِ نَقْضَا وَيُسْتَحَبُّ قِيلَ مَسْحُ الرَّقَبَهُ وَهُوَ مِنَ الغُلِّ أَمَانٌ وَثُبَهُ (4) (5)

(1) قوله: «الأصل» يعني صاحب الأصل وهو الشيخ الصايغي.

(2) المسبحة: الأصبع التي تلي الإبهام.

(3) وفي نسخة: (وذاهما في الغسل يُدْخَلَانِ) والأصح ما هنا.

(4) الغل: واحد الأغلال، وهو ما يُغَلُّ به العنق يوم القيامة، وقوله: «ثُبَة» أي ثواب، يعني أن فيه

أمانًا من الغُل وثوابًا عند الله.

(5) المثوبة. (أبو إسحاق)