جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

بَابُ اللُّبَاسِ

الجزء الرابع

341

قَالَ بَشِيرٌ) لَا لَعَمْرِي إِنَّمَا يَكُونُ مَالًا لَا كَمَنْ قَدْ حَرُمَا وَهَكَذَا فِي فَحْلَةِ النِّسَاءِ (2) قَدْ قِيلَ بِالْقَوْلَيْنِ فِي الْإِفْتَاءِ وَرَخَّصَ الْكِتَابُ لِلْقَوَاعِدِ أَنْ تَضَعَ الْحِلْبَابَ عِنْدَ الْوَافِدِ مِنْ غَيْرِ مَا تَبَرُّج لِزِينَةِ وَتَرَكُهُ أَفْضَلُ لِلْمَصُونَةِ) وَهْيَ الَّتِي لَمْ تَشْتَهِ أَوْ تُشْتَهَى لِأَجْلِ حَالِهَا الَّذِي تَشَوَّهَا (4)

بَابُ اللَّبَاسِ

وَبِاللِّبَاسِ سِتْرُهَا يَكُونُ بِذَاكَ لَا تُدْرِكُهَا الْعُيُونُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ لِبَاسًا يَسْتُرُ سَوْءَتَنَا لَهُ تَعَالَى نَشْكُرُ فَفِي الدُّنَا نَعْمَلُهَا بِالْأَيْدِي وَكِسْوَةُ الْجَنَّةِ مِنْ ذِي الْأَيْدِي وَذَاكَ مِنْ كَرَامَةِ الْمَنَّانِ يَرَوْنَهَا مِنْهُمْ عَلَى الْأَبْدَانِ أَوْ إِنَّمَا خَدَمُهُمْ تَطُوفُ بِهَا عَلَيْهِمْ هَكَذَا مَوْصُوفُ وَعَلَّ ذَاكَ كُلَّهُ قَدْ يَقَعُ عَلَى اخْتِلَافِ رُتَبِ تُوَنَّعُ

(1) قوله: «قَالَ بَشِيرٌ لَا لَعَمْرِي .... إلخ»، يعني أن الشيخ يشير قال لا تكون حرمة الحرة كحرمة الأمة المملوكة لأنها مال ولا تكون حرمة المال كحرمة الأحرار.

(2) فَحْلَةِ النِّسَاءِ: هي التي تتشبه بالرجال. (3) أي: للصيانة على حد قوله تعالى: ﴿بِأَيَتِكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: 6]، أي: الفتنة. اهـ. (المصنف) (4) قوله: «تَشَوَّهَا»، أي: قبح. (5) قوله: «بِالْأَيْدِي» الأولى جمع يد وهي العضو المعروف، والثانية بمعنى القوة وبينهما الجناس

التام المتماثل.