جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

342

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

لِأَنَّهَمْ فِيهَا عَلَى مَرَاتِبِ تَفَاضُلًا لَهُمْ بِحُكْمِ وَاجِبِ وَالْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ وَالصُّوفُ مَعَا لِبَاسُهُ لَنَا جَمِيعًا شُرِعَا وَإِنَّمَا يَجْتَنِبُ الرِّجَالُ إِبْرَيْسِمًا وَلِلنِّسَا حَلَالُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ) فِي الدُّنَا فَلَا يَلْبَسُهُ غَدًا فَلَا تَبَدَّلَا مَعْنَاهُ لَا يَدْخُلُ فِي النَّعِيمِ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْجَحِيمِ وَمِثْلُهُ قَدْ جَاءَ فِي لِبْسِ الذَّهَبْ فَهْوَ عَلَى الرّجَالِ تَعْذِيبُ وَجَبْ وَقِيلَ فِي النَّوْمِ عَلَى الْحَرِيرِ يَجُوزُ مَا فِي ذَاكَ لِأَنَّمَا النَّصُّ أَتَى فِي اللُّبْسِ لَا فِي الْفَرَاشِ عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَ وَبَعْضُهُمْ قَدْ جَعَلَ الْفِرَاشَا لِبْسًا فَيَمْنَعَنَّ الاِفْتِرَاشَا وَاحْتَجَّ أَنَّ أَنَسَا (2) قَدْ نَعَتَا بِهِ الْحَصِيرَ فِي حَدِيثٍ ثَبَتَا وَجَائِز أَنْ يَلْبَسَنَّ الْجَوْهَرَا (3) وَلُؤْلُؤًا وَنَحْوَهُ مَا حُجِرَا وَقِيلَ يُحْبَسَنَّ مَنْ قَدْ لَبِسَا ثَوْبَ الْحَرِيرِ وَالَّذِي قَدْ وُرِّسَا (4)

أنس

من نكير

بن

مالك أنه

(1) قوله: «مَنْ لَبَسَ الْحَرِيرَ … إلخ» فيه إشارة إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: الذهب والحرير حرام على رجال أمتي حلال لنسائها، من لبسهما في الدنيا لم يلبسهما في الآخرة». (2) قوله: «وَاحْتَجَّ أَنَّ أَنَا .... إلى آخره» يشير بهذا إلى الحديث المشهور عن قال: صنعت جدتي مليكة طعامًا فدعت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل منه، ثم قال: «قوموا فلنصلّ لكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس … رواه الربيع بن حبيب بسنده المتصل، ورواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. (3) قوله: «أَنْ يَلْبَسَنَّ الْجَوْهَرَا»، يعني: الرجال.

(4) قوله: «ورسا»، أي: صبغ بالورس.