جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

بَابُ اللُّبَاسِ

الجزء الرابع

343

إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ لَهُ فِي اللُّبْسِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ دُونَ لَبْسِ لِأَنَّهُ خَالَفَ فِيمَا ذُكِرَا سُنَّةَ أَحْمَدٍ وَمَا قَدْ أُثِرَا فَإِنَّهُ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَعَنْ مُعَصْفَرٍ بِلَا نَكِيرِ رَأَى مُعَصْفَرًا عَلَى ابْنِ عُمَرَا فَقَالَ ذَا لِبَاسُ مَنْ قَدْ كَفَرَا فَقَاسَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَا قَدْ وُرِّسَا بِهِ فَمِنْ هُنَاكَ قَالُوا حُبِسَا وَصَبْغُهُ بِصُفْرَةٍ فِيمَا رُوِي ذَاكَ لِمَعْنًى حَاصِلٌ قَدْ يَحْتَوِي لَعَلَّهُ لِضَرَرٍ عَرَاهُ أَوْ كَانَ مَعْنَى نَحْنُ لَا نَرَاهُ وَمَعَ ذَاكَ فَهُوَ حَالٌ قَدْ نَدَرُ مِنْ ثَمَّ لَمْ يَرْوِيهِ إِلَّا ابْنُ عُمَرْ وَالْحَبْسُ فِيمَنْ كَانَ قَدْ تَعَوَّدَا ذَاكَ لِغَيْرِ ضَرَرٍ لَهُ بَدَا وَاحْذَرْ أَخِي مِنْ لِبْسَةٍ مَشْهُورَةِ مَعَ الْوَرَى وَلِبْسَةٍ مَحْفُورَةِ وَاسْتَعْمِلَنَّ وَسَطَ اللُّبَاسِ تَنْجُ بِذَاكَ مِنْ جَمِيعِ الْبَاسِ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْعُرِي لَوْ فَدَحَا خَيْرٌ مِنَ الزِّيِّ الَّذِي قَدْ فَصَحَا وَالْحُكَمَا تَنْطِقُ لَيْسَ الْعِزَّهُ فِي حُسْنِ أَثْوَابِ الْفَتَى وَالْبِزَّة (2) مُرُوءَةُ الْإِنْسَانِ فِيهِ ظَاهِرَهُ فِيمَا يُقَالُ فِي الثِّيَابِ الطَّاهِرَة وَقِيلَ تَشْمِيرُ الْقَمِيصِ عَيْبُ فَلاَ يَكُنْ فِي الْقَلْبِ مِنْكَ رَيْبُ

(1) قوله: «مِنْ لِبْسَةٍ مَشْهُورَةِ هي المخالفة لما يلبسه أهل بلاده، ويستنكرها كل من رآها عليه منهم، فتكون له بها شهرة في البلاد، أو هي التي تكون غالية جدًا لا يلبسها أحد غيره في بلده. (2) البزة: الثياب.