جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

بَابُ اللُّبَاسِ

الجزء الرابع

345

عَلَيْكَ يَا أُخَيَّ بِالْعِمَامَهُ فَإِنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الْقَامَهُ وَإِنَّهَا عِزُّ الرَّجَالِ مَنْ تَرَكَ لِعِزَّهِ فَمَسْلَكَ الذُّلِّ سَلَكْ وَقَدْ رُوِي بِأَنَّهَا لِلْعَرَبِ تَاجٌ عَلَى الرَّأْسِ فَلَا تَسْتَعْجِبِ لَا شَكَ فِيهَا أَنَّهَا وَقَارُ وَهْيَ لَهُ يَوْمَ الْجَزَا أَنْوَارُ كَذَلِكَ النِّعَالُ يُؤْمَرَنَّا بِلِبْسِهَا وَالضُّرَّ تَدْفَعَنَّا فَلَا يَزَالُ رَاكِبًا مَنِ انْتَعَلْ وَهُوَ عَلَيْهَا مَاشِيَا قَدِ اسْتَقَلْ وَالْبَسْهُمَا مَعًا وَإِلَّا فَاخْلَعَا مَعًا وَلَا تُفْرِدْهُمَا لِتَتْبَعَا وَقَدِّمِ الْيُمْنَى لَدَى اللَّبْسِ وَإِنْ تَنْزِعُ فَأَخَّرْهَا لِكَيْمَا تُكْرَمَنْ وَالْكُحْلُ وِتْرًا يَنْبَغِي وَالدُّهْنُ غِبًا وَمَا فِي ذَا الْمَقَالِ وَهْنُ طِيبُ الرّجَالِ قِيلَ مَا قَدْ ظَهَرَا رَيحَتُهُ (1) وَاللَّوْنُ مِنْهُ اسْتَتَرَا وَضِدُّهُ يُقَالُ لِلنِّسَاءِ كَالْوَرْسِ وَالْعُصْفُرِ وَالْحِنَّاءِ مَنْ شَمَّ طِيبًا وَهُوَ بِالصَّبَاحِ لَمْ يَفْقِدِ الْعَقْلَ إِلَى الرَّوَاحِ وَهَكَذَا قَدْ قِيلَ فِيمَنْ أَكَلاَ حَلْوَى وَلَا أَعْرِفُ مَا قَدْ نَقَلَا

بها البرد ويحفظ فيها ماله وفيما عندي أن لباسه لا يكره، ولا سيما في هذا الزمان، وأمر اللباس ليس هو من العبادات وإنما هو من العادات، إلا ما كان خاصًا بالكفار، أو بالنساء في حق الرجال، وهكذا العكس والله أعلم.

(1) قوله: «ريحته»، أي: عزفه ورائحته.