جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

بَابُ الْأَكْلِ وَالتُّرْبِ

الجزء الرابع

347

وَعِنْدَهُ فَيُكْرَهُ اتِّكَاهُ إِنْ كَانَ يَتَّكِي عَلَى يُسْرَاهُ لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجَبَابِرَهُ فَجَانِبَنَّ فِعْلَهُمْ وَحَاذِرَهُ وَقِيلَ مِنْ بَعْدِ الْغَدَا تَمَدَّدُوا لَكِنَّكُمْ بَعْدَ الْعَشَا تَرَدَّدُوا وَالْمَكْرُمَاتُ الْأَكْلُ مِنْ قُدَّامِهِ وَالْغُسْلُ لِلْيَدَيْنِ مِنْ أَحْكَامِهِ

(2)

وَالِإِلْتَفَاتَ لِلْجَلِيسِ يُقْصِرُ ثُمَّ اللُّقَيْمَاتِ لَهَا يُصَفِّرُ فَصَفِّرِ اللُّقْمَةَ حِينَ تَأْكُلُ وَطَوّلِ الْمَصْغَ فَذَاكَ أَجْمَلُ وَالْأَكلُ بِالْيَمِينِ لَا تَنْسَاهُ فَقَدْ نَهَى أَنْ تَأكُلَنْ يُسْرَاهُ وَالنَّفْخُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يُكْرَهُ لَيْسَ ذَا مِنَ الْآدَابِ وَفِي الرُّقِي (3) وَالنَّفْخُ فِي الصَّلاةِ يَنْقُضُهَا بِالْعَمْدِ حِينَ يَاتِي وَيُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ قَبْلَهُ لِمَا قِيلَ بَأَنَّ ذَاكَ يَنْفِي اللَّمَمَا) وَبَعْدَهُ قَدْ قِيلَ يَنْفِي الْفَقْرَا وَاظِبْ عَلَيْهَا وَاتَّخِذْهَا ذُخْرَا وَلَمَمٌ قِيلَ هُوَ الْجُنُونُ وَقِيلَ بَلْ صَغَائِرٌ تَكُونُ الطَّعَامِ مَا الْتَقَتْ عَلَيْهِ أَيْدِي الْوَرَى وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ رُوِي لَنَا أَنَّ أَنَاسًا الْتَجَوْا إِلَى النَّبِي جُوعًا إِلَيْهِ قَدْ شَكَوْا

خَيْرُ

(1) قوله: «مِنْ قُدَّامِهِ»، أي: من أمامه.

(2) قوله: «يُقْصِرُ»، أي: لا يكثر النظر والالتفات إلى الذي يأكل معه لئلا يُخْجله.

(3) قوله: «وَفِي الرُّقي» جمع رقية وهي ما يرقى به من القرآن، أو شيء من أسماء الله تعالى، ومعناه: أن النفخ في الرقي مكروه، كما يكره في الطعام، وأما في الصلاة فيحرم على العمد.

(4) قوله: «اللَّمَمَ» المرادُ بِاللَّمَم هنا الجنون.