جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

348

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

قَالَ لَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ اجْتَمِعُوا فَفَعَلُوا لِأَمْرِهِ وَشَبِعُوا لَا تُسْرِفُوا فِي الْأَكْلِ وَالشَّرَابِ فَعَنْهُ جَاءَ النَّهْيُ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ نَهَى الرَّسُولُ أَيْضًا عَنْهُ وَمَا نَهَاكَ عَنْهُ فَاحْذَرَنْهُ بُطُونَكُمْ لَا تَجْعَلُوهَا أَوْعِيَهْ خَوْفًا عَلَيْهَا أَنْ تَسِيلَ أَوْدِيَهْ وَقَدْ رُوِي فِيمَا أَتَى فِي الْبِطْنَهُ بَأَنَّهَا تُذْهِبُ مِنْهُ الفِطْنَة أَضَرُّ مَا فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ بَشْمَتُهُ) فَاحْذَرْ عَلَى الْأَبْدَانِ لَوْ سُئِلَ الْأَمْوَاتُ قَالُوا كُلُّهُمْ مِنْ بَشْمَةِ الْبُطُونِ كَانَ قَتْلُهُمْ) وَإِنَّمَا الْإِسْرَافُ مَا قَدْ زَادَا عَنْ شِبَعِ فَحَاذِرِ ازْدِيَادَا أَتَدْرِي أَنْتَ مَا يُكَنَّى (3) الشِّبَعُ يُكْنَى أَبَا الْكُفْرِ عَلَيْهِ اجْتَمَعُوا يُمِيتُ قَلْبَهُ فَتَقْوَى شَهْوَتُهُ فَتَبْطَرُ النَّفْسُ فَتَنْمُو) غَفْلَتُهُ وَالْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي سَاتِرٍ إِنْ حَصَلَا وَذَاكَ أَنْ يَكُونَ فِي حَانُوتِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالْبُيُوتِ إذِ الْمُرَادُ الإِسْتِتَارُ فَحَصَلْ إِنْ كَانَ فِي الْحَانُوتِ عَنْهُمْ قَدْ دَخَلْ مِنَ الْجَفَا أَنْ يَأْكُلَ الإِنْسَانُ مَعْ ضَيْفِهِ إِنْ حَصَلَ الْإِمْكَانُ

(1) البشمة:

هي

التخمة. اهـ. (المصنف)

(2) قوله: «قتلهم»، أي: موتهم.

(3) قوله: «يُكْنى» بالتخفيف، أي: يكنى بالتشديد، والكنية ما كان بأب وأُمّ نحو: أبو الفضل وأم

الحارث.

(4) قوله «فتنموا» أي تزيد من النماء، وهو الزيادة.