جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٩٧

96

الجزء الأول

كتاب الوضوء

وَتُغْسَلُ الرَّجُلَانِ لِلْكَعْبَيْنِ وَالْكَعْبُ هُوَ جَوْزَةُ الرِّجْلَيْنِ وَأَسبِعْ المَاءَ وَثَلَّثَنَّا وَدُونَهُ يُجْزِي وَلَكِنْ سُنَّا وَقِيلَ مَسْحُ الرَاسِ فِيهِ السُّنَّهُ بَمَرَّةٍ كَذَاكَ أَيْضًا أُذْنَهُ (2) وَخَلَّل اللَّحْيَةَ وَالأَصَابِعَا حَتَّى تَكُونَ لِلهُدَى مُتَابِعَا فَإِنَّمَا تَخْلِيلُهَا بِالنَّارِ) لِتَارِكِ جَاءَ عَنِ المُخْتَارِ) وَذَاكَ يَقْضِي بِلُزُومِ الفِعْلِ لِأَنَّهُ بِهِ تَمَامُ الغُسْلِ فَهْوَ نَظِيرُ الغُسْلِ فِي الْأَعْقَابِ فَالكُلُّ فِيهِ الوَعْدُ بِالعِقَابِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَتَرْكُ البَعْضِ مِنْهُ يَكُونُ مِثْلَ تَرْكِ الفَرْضِ وَذَاكَ فِي لِحْيَتِهِ مَنْدُوبُ وَلَيْسَ فِي تَخْلِيلِهَا وُجُوبُ وَرَتِّبَنَّ فِي الوُضُوءِ الأَعْضَا وَقَالَ قَوْمٌ لَيْسَ ذَاكَ فَرْضًا وَأَمَرَ الأَشْيَاخُ بِالدُّعَاءِ نَدْبًا وَمَا فِي التَّرْكِ مِنْ بَأْسَاءِ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فَوْقَ الْعَاتِقِ ثَوْبٌ وَمَا فِي ذَاكَ مِنْ وَثَائِقِ

(1) أراد بالإسباغ التعميم (أبو إسحاق).

(2) قوله: «أذنه» منصوب بفعل مقدر، أي وكذلك السنة أن أُذُنَهُ يمسح مرة واحدة. (3) قوله: «فَإِنَّمَا تَخْلِيلُهَا بِالنَّارِ إشارة إلى قوله: «خللوا بين أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار» رواه ربيع بمسنده. (4) يشير إلى ما ورد عنه من الوعيد في ترك التَّخْلِيل ففي المسند الصحيح من طريق ابن عباس عنه أنه قال: «خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار» وفي

النهاية: «خللوا بين الأصابع لا يخلل الله بينها النار». (أبو إسحاق) (5) العاتق ما بين المنكبين.