الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢بَابُ الطَّب
الجزء الرابع
351
إِذْ جَعَلَ اللهُ اللُّجَيْنَ وَالذَّهَبْ وَسِيلَةٌ لَنَا لِنَقْضِيَ الْأَرَبْ نَدْفَعُهُنَّ فِي حَوَائِجِ الدُّنَا وَفِي حَوَائِجِ لَنَا بَعْدَ الْفَنَا وَجَعْلُهُ آنِيَةً خِلَافُ مَا قَدْ شَرَعَ اللهُ وَمَا قَدْ حَكَمَا وَذِي الدُّنَا جَنَّةُ مَنْ قَدْ جَهِلَا وَزُخْرُفُ الدُّنْيَا لَهُ قَدْ عُجِّلَا وَاللهُ قَدْ أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَا بِهِ فَتًى لَمْ يَعْرِفِ الْمُنْقَلَبًا فَلَا تَكُنْ مِمنْ إِلَيهِ عُجِّلَا لَذَّاتُهُ وَحُرِمَ الْمُؤَجَّلَا فَكُلُّ مَا فِيهَا غُرُورٌ بَاطِلُ وَهُوَ لَعَمْرِي عَنْ قَرِيبٍ زَائِلُ
بَابَ الطَّب
مَنْ أَنْزَلَ الدَّاءَ عَلَى الْأَجْسَامِ قَدْ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ لِلْأَنَامِ وَكُلُّ دَاءٍ فَلَهُ دَوَاءُ إِلَّا الْمَمَاتَ وَهُوَ الْفَنَاءُ فَإِنَّمَا الْإِلَهُ قَدْ قَضَاهُ وَلَا يُرَدُّ إِنْ أَتَى قَضَاهُ وَيَلْزَمُ الْمَرَيضَ أَنْ يَجْتَنِبَا مَا خَافَ ضُرَّهُ إِذَا مَا رَكِبَا لَا سِيَّمَا إِنْ خَالَفَ الطَّبِيعَة لِأَنَّ فِي الْأَكْلِ لَهُ تَضْيِيعَهُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَحَرِّي صَلَاحِهِ وَقْتَ الشَّتَا وَالْحَرِّ وَالْمَرْءُ نَاظِرُ لِنَفْسِهِ فَمَا يَرَاهُ ضُرًّا فَعَلَيْهَ حَرُمَا فَمَعْدَةُ الْإِنْسَانِ بَيْتُ الدَّاءِ رَأْسُ الدَّوا الْتِزَامُ الاحْتِمَاءِ
(1) قوله: «به»، أي: بزخرف الدنيا.