الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣352
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
بِهِ مُرُوتَهُ
وَمَنْ أَمَاتَ يَا أُخَيَّ شَهْوَتَهُ فَمَوْتُهَا أَحْيَا وَكُلُّ جِسْمِ فَاعْطِهِ) مَا اعْتَادَا فَعَادَةُ الْأَجْسَامِ أَمْرٌ زَادَا
قَدْ قِيلَ فِي الْأَمْثَالِ إِنَّ الْعَادَهُ طَبِيعَةٌ يَلْقَى بِهَا مُرَادَهُ وَالتُّخْمَاتٌ (2) دَاؤُهَا مَوْجُودُ لَكِنَّمَا دَوَاؤُهَا مَفْقُودُ وَالصَّدَقَاتُ لِلْفَتَى دَوَاءُ بِدَفْعِهَا يَنْدَفِعُ الْبَلَاءُ قَالَ النَّبِيُّ عَالِجُوا مَرْضَاكُمُ بِالصَّدَقَاتِ هَكَذَا أَوْصَاكُمُ وَأَبْرِدُوا (3) حَرَارَةَ الْحُمَّى بِمَا فَإِنَّهَا تَفُوحُ مِنْ جَهَنَّمَا وَقِيلَ حُمَّى سَاعَةٍ تُكَفِّرُ ذُنُوبَ شَهْرٍ ذَاكَ حِينَ يَصِيرُ وَقِيلَ تَكْفِيرُ ذُنُوبِ سَنَةِ حُمَّاءُ يَوْمٍ قَدْ أَتَى أَوْ لَيْلَةِ وَجَائِزٌ إِنْ أَخْبَرَ الْعَلِيلُ أَنْ قَدْ عَنَاهُ مَرَضٌ ثَقِيلُ إِنْ لَمْ يُرِدْ شِكَايَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ مَعْنًى جَازَ أَوْ مَا لَزِمَا والْفَضْلُ أَن يَسْتُرَهُ إِنْ قَدَرَا إِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ سِتْرِ ذَاكَ ضَرَرَا وَقِيلَ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَزَلا فِي غُرَفِ الْجَنَّةِ حِينَ انْتَقَلَا وَقَالَ مَوْلَاهُ لَهُ قَدْ طِبْنَا وَطَابَ مَمْشَاكَ وَمَا قَصَدْتًا
(1) قوله: «فَاعْطِهِ» بإسقاط حركة ألف الفعل لأجل إقامة الوزن، وهذا جائز في الشعر كما في قوله: أَلَا ابْلِغْ قُضَاعَةَ إِنْ جِئْتَهُمْ وَخُصَّ سَرَاةَ بَنِي سَاعِدَهُ
(2) التخمات:
هو
جمع
تخمة
التخمة. (أبو إسحاق)
وهي
استثقال الطعام في البطن، وعدم استمرائه، ومن التخمة ينشأ أو
(3) قوله: «وأبردوا قلت: هذا لا يتفق إلا في البلاد الحارة نحو جزيرة العرب وما ماثلها، ولا
يناسب إلا الجسم القوي في غير فصل الشتاء، اللهم إلا إذا كان في امتثال أمر النبي خاصية تخالف أوهام غيره من الناس، كما في حديث أمره أن يسقي المبطون العسل.