جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

بَابُ الرِّزْقِ

الجزء الرابع

355

مَنْ أَظْهَرَ الْحَاجَةَ أَوْ أَبْدَاهَا إِلَى الْوَرَى لَمْ يَسْتَطِعْ إِخْفَاهَا فَلَا يَكُونُ سَاخِطًا لِرِزْقِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ شِكَايَةً لِخَلْقِهِ (1) مَنْ أُلْبِسَ النِّعْمَةَ فَضْلًا يُكْثِرُ حَمْدًا وَمَنْ بُلِي بِفَقْرٍ يَصْبِرُ وَهَكَذَا قَدْ قِيلَ مَنْ أُهِمَّا يَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَنَ يُكْفَى الْهَمَّا وَمَنْ عَلَيْهِ رِزْقُهُ قَدْ أَبْطَا يُحَوْقِلَنَّ (2) دَائِمًا فَيُعْطَى وَقِيلَ خَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَانِعُ وَشَرُّهُمْ فِيمَا يُقَالُ الطَّامِعُ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعِزَّ فَاقْنَع وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَذِلَّ فَاطْمَع وَقَدْ يُقَالُ أَفْضَلُ الْبِضَاعَهُ لَا شَكٍّ فِيهَا أَنَّهَا الْقَنَاعَهُ وَمَنْ يَكُنْ أَعْطَاهُ رَبِّي رِزْقًا عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقَّا (3) يَحْفَظُهُ وَلَا يُضِيَّعَنَّا لِأَنَّمَا التَّصْيِيعُ يَحْرُمَنَّا فَلَا يَجُوزُ لِفَتِّى أَنْ يَتْرُكَا (4) مَالًا لَهُ بِغَلَّةٍ قَدْ أَدْرَكَا عَنْ هَاشِمٍ لَا تُطْعِمِ الْحَمِيرَ خُبْزًا بَل أَطْعِمَنَّهُ فَقِيرَا

(0)

(1) قوله: «الخلقه»، أي لخلق الله تعالى. والمعنى: أن إظهار الحاجة من غير سَخَطِ لخلق الله، ولا شكاية من الله فلا بأس به ـ اهـ. (المصنف)

(2) قوله: «يُحَوْقِلَنَّ»، أي: يكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(3) قوله: «الحقا»، أي: حق الزكاة والصدقة.

(4) قوله: «أن يتركا»، أي: لا يجوز لأحد أن يهمل حصاد غلة نخيله وأشجاره ولو استغنى عنها، لأن تركها وإهمالها إضاعة للمال وإضاعته حرام.

(5) قوله: «عن هاشم» هو الشيخ العالم الجليل هاشم ابن غيلان السَيجَاني نسبة إلى بلد «سيجا»

من أعمال سمائل.