جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

356

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ حَيثُ كَانَا غَيْرَ مُضَيِّعِ لَهُ عِيَانَا وَالْغُسْلُ لِلْيَدَيْنِ بِالتَّمْرِ مُنِعْ لِأَنَّهُ مِنَ الصَّيَاعِ الْمُمْتَنِعْ كَذَاكَ جَعْلُهُ لأَجْل ضُرٍّ فِي جَسَدٍ يُقَالُ نَوْعُ حِجْرِ وَلَيْسَ ذَا مِنَ الصَّبَاعِ فَادْرِ لِأَنَّهِ أُرِيدَ دَفْعُ الضُّرّ وَبَذْلُهُ فِي حَقِّهِ سَخَاءُ بِهِ يَحِلُّ لِلْفَتَى الثَّنَاءُ وَمَنْعُهُ بُخْلُ فَمْنَ قَدْ مَنَعَا يَكُونُ مَذْمُومًا لَدَى مَنْ سَمِعَا عَلَى السَّخَا قَدْ حَتَّنَا الرَّسُولُ وَهْوَ بِهِ مُتَّصِفٌ مَأْمُولُ لَمْ يُسْأَلِ الْمُخْتَارُ شَيْئًا أَبَدَا فَقَالَ لَا يُرِيدُ أَنْ لَا يَرْفِدَا وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا قَدْ زَلَّا عَلَيْهِ رَبُّنَا الْكَرِيمُ صَلَّى فَلَا تَكُنْ مَصَادِقًا بَخِيلَا لَوْ مَلَكَ الْأَشْجَارَ وَالنَّخِيلَا وَالنَّاسُ خُلَّانُ أَخِي الْكَرَامَهُ وَكُلُّهُمْ يَسْتَمِعُوا كَلَامَهُ أَمَّا الْبَخِيلُ فَهُوَ النَّمِيمُ يُبْغِضُهُ الْأَبْعَدُ وَالْحَمِيمُ) مَوْتُ الْفَتَى عَنِ ابْنِهِ أَهْوَنُ مِنْ سُؤَالِهِ الْبَخِيلَ شَيْئًا فَاحْذَرَنْ لمَّا رَأَيْتُ الْبُخْلَ يَزْرِي بَالرَّجُلُ أَكْرَمْتُ نَفْسِي أَنْ يُقَالَ قَدْ بَخِلْ (2)

(1) الحميم: القريب.

(2) هذا البيت مأخوذ من قول القائل:

وَإِنِي رَأَيْتُ الْبُخْلَ يُزْرِي بِأَهْلِهِ فَأَكْرَمْتُ نَفْسِي أَنْ يُقَالَ بَخِيلُ