الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨بَابُ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ
الجزء الرابع
357
بَابَ حَقُّ الْوَالِدَيْنِ
لِلْوَالِدَيْن يَلْزَمَنَّ حَقٌّ وَيَحْرُمَنْ أَذَاهُمَا وَالْعَقُ فَقَدْ نَهَاكَ عَن مَقَالِ أُفٍّ رَبُّ الْعُلَى فَسَارِعَنْ لِلْكَفِّ وَهُوَ كِنَابِةٌ تَكُونُ عَنْ أَقَلْ أَذَاهُمَا فَكَيْفَ بِالْأَذَى الْأَجَلْ صَاحِبُهُمَا مَا عِشْتَ بِالْمَعْرُوفِ تَنَلْ بِهِ الْفَضْلَ مِنَ الرَّؤُوفِ وَقُلْ إِلَهِي ارْحَمْهُمَا كَمِثْلِ مَا قَدْ رَبَّيَانِي وَصِلَنْ وَأَكْرِمَا
(*)
أَطِعْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي كُفْرِ فَطَاعَةُ الْإِلَهِ أَوْلَى فَادْرِ وَقَدْ مَضَى مَالَهُمَا مِنْ حَقٌّ فِي مَالِ مَنْ قَدْ رَبَّيَا بِحَقِّ وَقِيلَ إِنَّ صِفَةَ الْعُقُوقِ مَنْعُهُمَا عَنْ سَائِرِ الْحُقُوقِ وَأَصْلُهُ الشَّقُ يَقُالُ عَمَّا ثِيَابَهُ مَتَى لَهَا قَدْ شَقًا قُلْتُ وَهَذَا الْأَصْلُ يَقْضِي إِنَّمَا مَعْنَى الْعُقُوقِ فِعْلُ مَا قَدْ حُرِّمَا وَهْوَ الْأَذَى أَوِ الْجَفَا فَمَنْ جَفَا فَبِالْعُقُوقِ وَصْفُهُ قَدْ عُرِفا وَدَعْوَةَ الْوَالِدِ فَاحْذَرُوهَا أَمْضَى مِنَ السَّيْفِ يُقَدِّرُوهَا وَدَعْوَةُ الْأُمِّ تَكُونُ أَسْرَعَا إِجَابَةً فَحَاذِرَنْ وَقْعَ الدُّعَا وَمَنْ يَكُنْ قَدْ عَقَّ حَتَّى مَانَا وَالِدُهُ فَأَمْرُهُ قَدْ فَاتَا لَكِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَانَا وَيَنْدَمَنَّ فِي الَّذِي قَدْ كَانَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبَرَّ خَالَتَهُ وَعَمَّهُ لِيُصْلِحَنَّ حَالَتَهُ
(*) بحذف الياء في قراءة (إلهي). (إسماعيل)