جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

358

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

بَابُ حَقٌّ الرَّحِمِ

وَإِنَّ لِلْأَرْحَامِ حَقًّا وَجَبَا قَامَ بِهِ مِنَ الرِّجَالِ النُّجَبَا طُوبَى لِمَنْ للَّهِ أَدَّى الْفَرْضَا وَأَقْرَضَ اللَّهَ الْعَظِيمَ قَرْضَا وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ جَاءَ فِيهَا مِنَ الْهُدَى مَا يَقْتَضِي التَّنْبِيهَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ قَدْ قَطَعَا رَحِمَهُ كَذَا لَنَا قَدْ رُفِعَا وَهُوَ الَّذِي قَدْ يَلْتَقِي فِي النَّسَبِ بِهِ مِنَ الْأُمِّ وَمِنْ نَحْوِ الْأَبِ لِسَبْعَةِ الْأَجْدَادِ أَوْ لِخَمْسَةِ وَقِيلَ لَا يُحَدُّ بِالتَسْمِيَةِ مَا عَلِمُوهُمْ فَهُمُ الْأَرْحَامُ إِلَّا الَّذِي فَارَقَهُ الْإِسْلَامُ فَالشِّرْكُ قَاطِعٌ حُقُوقَ الرَّحِمِ وَكُلُّ حَقٌّ وَاجِبِ لِمُسْلِمِ وَمَا عَلَى مَنْ جَهِلَ الأَرْحَامَا أَنْ يَسْأَلُنَّ عَنْهُمُ الْأَنَامَا وَسَامِعُ وَالِدَهُ يَقُولُ أَنَّ فُلَانًا رَحِمِي الْمَوْصُولُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْبَلَ الْمَقَالَهُ وَيَصِلَنَّهُ لِهَذِي الْحَالَهُ وَهَكَذَا وَصِيَّةُ الْأَقَارِبِ يَأْخُذُ مِنْهَا مَالَهَا بِالْوَاجِبِ وَتَلْزَمُ النِّسَاءَ إِلَّا إِنْ مَنَعْ أَزْوَاجُهَا فَهَاهُنَا الْعُذْرُ وَقَعْ لِأَنَّ أَمْرَ الزَّوْجِ فَرْضٌ حَاضِرُ وَهْوَ مُقَدَّمٌ فَلَا يُكَابَرُ فَإِنْ نَوَى وَصْلَهُمُ بِالْقَلْبِ فَفِي اجْتِزَائِهِ اخْتِلَافُ الصَّحْبِ

(1) قوله: وَتَلْزَمُ النِّسَاءَ»، أي صلة الأرحام إلا إذا منعهن أزواجهن.