جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

بَابُ حَقِّ الْجَارِ

الجزء الرابع

359

فَقِيلَ يُجْزِيهِ وَبَعْضُ قَالَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا إِنْ يَكُنْ قَدْ وَصَلَا يَصِلْهُمْ بِمَالِهِ وَحِسْمِهِ وَخُلْقِهِ الزَّاكِي وَصَافِي حِلْمِهِ يَصِلْهُمْ فِيمَا لَهُم أَسَرًا وَفِي الَّذِي كَانَ لَهُمْ أَضَرًا فَفِي الْمُصَابِ يَقْصِدَنَّ التَّعْزِيَهُ وَيَقْصِدَنْ حَالَ السُّرُورِ التَّهْنِيَهْ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ بِالْهَدَايَا أَفْضَلُهَا قَدْ قِيلَ وَالْعَطَايَا وَإِنَّمَا أَقَلُّهَا السَّلَامُ وَمَنْ لَهُ الْعُذْرُ فَلَا يُلَامُ وَصِلَةُ الْمَجْنُونِ دَفْعُ الضَّرَرِ فَإِنْ يُفِقٌ فَمِثْلُ بَاقِي الْبَشَرِ وَقَاطِعُ أَرْحَامَهُ إِنْ رَجَعَا فَقِيلَ يَسْتَحِلُّ (2) مَنْ قَدْ قَطَعَا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَحِلْ إِذْ ذَاكَ حَقٌّ لِلْإِلَهِ قَدْ نَزَلْ وَالثَّوْبُ كَافٍ فِيهِ دُونَ الْحِلِّ وَالْخُلْفُ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي النَّفْلِ

بَابُ حَقِّ الْجَارِ

وَصِلَةُ الْجِيرَانِ كَالْأَرْحَامِ لَازِمَةٌ لِجُمْلَةِ الْأَنَامِ وَحَدُّهُ (3) قَدْ قِيلَ أَرْبَعُونَا بَيْتًا كَذَا أَشْيَاخُنَا يَرْوُونَا وَحَدُّهُ فِي الْبَدْوِ بِاقْتِبَاسِ نَارِهِمْ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ

(1) قوله: «فإن يفق»، أي: من جنونه صار مثل غيره في حق الرحم. (2) قوله: «فقيل يستحل»، أي: قيل عليه أن يطلب منه؛ أي: ممن وقيل، بل تجزيه التوبة.

(3) وفي نسخة: «وحدها».

قطعه من أرحامه الحل والرضى،