جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

بَابُ السَّلَامِ وَهُوَ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ

الجزء الرابع

بَابُ السَّلَام وَهُوَ مِنْ حَقُوقِ الْإِسْلام

361

حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسَلِّمَا عَلَى أَخِيهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا وَهُوَ تَحِيَّةٌ أَتَى الْإِسْلَامُ بِهَا فَلَا يَخْلُفُهَا كَلَامُ) فَلَيْسَ يُغْنِي عَنْهُ قَدْ مَسَّاكَا رَبِّي بِخَيْرٍ أَوْ بِنَحْوِ ذَاكَا فَإِنَّهَا مُحْدَثَةٌ وَالْخَيْرُ فِي مَا قَدْ أَتَى عَنِ النَّبِيِّ الرَّيْفِ وَلَا تَقُلْ لِرَجُلٍ سَلَامُ عَلَيْكَ يَا هَذَا بِهِ تُلَامُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِهِ وَلِيَّا لَكِنْ بِمِيمِ الْجَمْعِ كُنْ سَخَيَّا لأَنَّهُ يَعُمُّ الْمُؤْمِنِينَا إِنْ كَانَ مِنْهُمْ عَمَّهُ يَقِينَا وَلَسْتُ أَدْرِي وَجْهَ هَذَا الْمَنْعِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مُفْرَدٍ وَجَمْعِ فَإِنَّهُ بِصِيْغَةِ الْجَمْعِ قَصَدْ إِلَى الَّذِي خَاطَبَهُ حِينَ اعْتَقَدْ تَحِيَّةٌ لِذَلِكَ الْمُخَاطَبِ صَارَتْ لَهُ بِحُكْمِ شَرْعٍ وَاجِبِ فَهْوَ بِذَا التَّوْجِيهِ لِلْخِطَابِ يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَى بِلَا ارْتِيَابِ وَإِنَّمَا أُحِبَّ لَفْظُ الْجَمْعِ مِنْ وَجْهِ سِوَى هَذَا وَهُوَ مَا يُسَنْ فَيَقْصِدُ الْمُسلِّمُ التَّسْلِيمَا عَلَيْهِ مَعْ مَلَائِكَ تَعْمِيمَا يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ فَانْهَمَنَّا عَلَى الَّذِي لَاقَاهُ يَمْشِيَنَّا كَذَلِكَ الْمَاشِي يُسَلِّمَنَّا عَلَى الَّذِي فِي الْأَرْضِ يَقْعُدَنَّا

(1):قوله فلا يخلفها كلام»، أي لا يعوّض عنها شيء من سائر الكلام.