جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

362

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَالْأَكْثَرُونَ هُمْ يُسَلِّمُونَا عَلَى الْأَقَلَّ الْبَعْضُ يَعْكِسُونَا (1) وَبِالسَّلَامِ يَنْمُو خَيْرُ بَيْتِكَا فَسَلَّمَنْ فِيهِ وَلَوْ لِنَفْسِكَا وَالْعَبْدُ فِي السَّلَامِ مِثْلُ الْحُرِّ كَذَا النِّسَا لِأَجْلِ مَعْنَى الْبِرِّ إِذِ الْجَمِيعُ مُسْلِمُونَ وَاسْتَحَبْ بَعْضُهُمْ عَلَى النِّسَا أَنْ يُجْتَنَبْ (2) إِنْ أَعْرَضَتْ عَنْكَ فَلَا تَسْتَعْرِضِ لَهَا وَلَكِنْ عَنْ لِقَاهَا أَعْرِضِ فَإِنَّهُ أَبْرَأُ لِلصُّدُورٍ مِنْ حَالَةِ الْوَسْوَاسِ وَالْأُمُورِ وَإِنْ تَكُنْ لَمْ تُعْرِضَنْ فَسَلَّمَا وَرُدَّ مَهْمَا سَلَّمَتْ وَاحْتَرِمَا عَلَى نِسَاءِ الْمُصْطَفَى قَدْ حُجِبَا وَمِنْ وَرَائِهِ الْكَلَامُ انْتَسَبَا إِنْ تَسْأَلُوهُنَّ مَتَاعًا فَأَسْأَلُوا ذَلِكَ مِنْ وَرَائِهِ فَاخْتَلَفُوا فَهْوَ يُبِيحُ أَنْ تُكَلَّمَنَّا وَالْعِلْمُ عَنْهُنَّ فَيُنْقَلَنَّا وَإِنَّ مُوسَى سَأَلَ الْبِنْتَيْنِ بِنْتَيْ شُعَيْبٍ هَاكَ حُجَّتَيْنِ وَالْكُلُّ قَدْ أَبَاحَ أَنْ تُكَلِّمَا تِلْكَ النِّسَا فَكَيْفَ أَنْ تُسَلِّمَا) وَلِلصَّحَابِيَّاتِ فِي الْمُدَاخَلَهُ أَيُّ اخْتِلَاطِ لِأُمُورٍ حَاصِلَهُ تَخْرُجُ لِلسُّؤَالِ بَلْ وَتَخْرُجُ عِنْدَ الْقِتَالِ وَهُوَ لَا يُحَرِّجُ (3)

(1) قوله: «الْبَعْضُ» بحذف الواو للعلم بها، أي: والبعض يعكسون في ذلك، ويقولون على الأقل أن يسلم على الأكثر.

(*) بحذف الواو في قراءة (ينمو). (إسماعيل)

(2) قوله: «أَنْ يُجْتَنَبْ»، أي: يجتنب عن السلام على المرأة، طلبًا للسلامة.

(**) التقدير فكيف لاتباعز أن تسلما. (إسماعيل)

(3) قوله: «لَا يُحْرَجُ» بالبناء للمفعول، أي: لا يحجر، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى، أي والنبي لا يضيق عليهن إذا خرجن للسؤال أو عند القتال.

النبي