الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤بَابُ السَّلَامِ وَهُوَ مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ
الجزء الرابع
363
وَذَاكَ مَعْ سَلَامَةِ الْقُلُوبِ وَيُسْتَحَبُّ الْمَنْعُ عِنْدَ الرِّيَبِ مَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ لَا تُسَلِّم عَلَيْهِ خَوْفَ الاِشْتِغَالِ فَاعْلَم وَلَا عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ فِي الْبَيْتِ وَالْفَضَاءِ وَلَا يَرُدُّ الْبَائِلُ السَّلَامَا عَلَى الَّذِي سَلَّمَ وَالْكَلَامَا وَبَعْضُهُمْ قَالَ إِذَا مَا فَارَقَا حَالَتَهُ يَرُدُّ ذَاكَ نَاطِقَا وَهَكَذَا مَنْ كَانَ نَائِمًا فَلَا تُسَلِّمَنْ عَلَيْهِ فَافْهَمْ وَاقْبَلَا وَمَا عَلَى مُسَلِّم مِنْ إِثْمِ إِنْ لَمْ يُرِدْ خِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَآثِمٌ مَهْمَا أَرَادَ الْخُلْفَا لأَنَّهُ تَمَرُّدٌ لَا يَخْفَى وَحَيْثُ كَانَ ذَاكَ لِلْإِيمَانِ حَقًّا فَلَا يَجُوزُ لِلنَّصْرَانِي كَذَاكَ لَا يَجُوزُ لِلْيَهُودِي أَصْلًا وَلَا لِكَافِرٍ كَنُودِ (1) وَإِنْ يُسَلَّمَ الْيَهُودِي قُلْ لَهُ عَلَيْكَ مَا قُلْتَ وَحَاذِرُ غِلَّهُ وَمَنْ يَكُنْ بُمُنْكَرٍ أَقَامَا فَلَا يَجُوزُ يُمْنَعُ السَّلَامَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ كَرَامَهُ حَالَ الْعُكُوفِ فِيهِ وَالْإِقَامَهُ بَلْ حَقَّهُ يُرْدَعُ عَمَّا رَكِبَا فَإِنْ أَبَى فَبِالسَّيَاطِ ضُرِبَا وَالرَّدُّ وَاجِبٌ عَلَى الجَمِيعِ وَوَاحِدٌ يَكْفِي عَنِ التَّصْيِيعِ لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِنْ يَرُدَّ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ يَسْقُطَنْ
(1) قوله: «كَنُودِ»، أي: جحود والمراد به هنا عابد الوثن.