جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

بَابُ السَّارِقِ

الجزء الرابع

365

فَإِنَّ الإِسْتِثْذَانَ مِنْ أَجْلِ النَّظَرْ إِدْخَالُهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مُحْتَجَرْ هَمَّ النَّبِيُّ يَفْقَأَنَّ عَيْنَ مَنْ مِنْ كُوَّةِ الْبَيْتِ إِلَيهِ يَنْظُرَنْ وَقَدْ نَفَاهُ وَهُوَ الطَّرِيدُ فَحَظُهُ عَنِ الْهُدَى بَعِيدُ وَالْخُلْفُ فِي الْإِدْلَالِ (2) قِيلَ تُدْخَلُ بِهِ الْبُيُوتُ وَأُنَاسٌ حَظَلُوا (3) وَهْوَ الصَّوَابُ إِنَّ الإِسْتِثْذَانَا اللَّهِ قَدْ حَمَى بِهِ الْإِنْسَانَا فَهُوَ نَظِيرُ السِّترِ لِلْعَوْرَاتِ فَهْل يُبَاحُ كَشْفُهَا لِآتِي وَإِنَّمَا إِبَاحَةُ الْإِدْلالِ إِنْ صَحَ بِالنَّهَارِ لَا اللَّيَالِي إِذْ لَيْسَ بِاللَّيْلِ هُنَا تَعَارُفُ مِنْ ثَمَّ يَسْتَأْذِنُ فِيهِ الطَّائِفُ) وَدَاخِلُ بَيْتًا بِغَيْرِ إِذْنِ عَزَرَهُ الْإِمَامُ حَقَّ الْإِذْنِ وَالْمَشْيُ فَوْقَ الْبَيْتِ مِثْلُ دَاخِلِهُ فالْإِثْمُ وَالتَّعْزِيرُ - حَقٌّ فَاعِلِهْ

بَابُ الشارق

وَسَارِقُ قَدْ قِيلَ لِلْأَمْوَالِ فِي الْبَيْتِ قَتْلُهُ مِنَ الْحَلَالِ لِهَتْكِهِ بِذَاكَ نَفْسُ الْحُرْمَةِ وَالْمُصْطَفَى هَمَّ بِهِ لِنَظْرَةِ

(1) يَفْقَأَنَّ الْكُوَّة: النافذة في البيت. (2) قوله: «وَالْخُلْفُ فِي الإِدْلَالِ»، أي: إذا كان بينك وبين أحد من إخوانك دلالة ومصافاة فقيل لك أن تدخل عليه في بيته بدون استئذان، وقيل: لا، وهو الأصح لأنما الاستئذان من أجل النظر. (3) و «حَظَلُوا»: أي: منعوا. (4) «الطائف» هو الخادم الذي يطوف بأهل البيت، ويتردد عليهم في قضاء حوائجهم. وفي حديث الهرة: إنها من الطوافين والطوافات عليكم اهـ. (المصنف)