الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨بَابُ النَّصِيحَةِ
الجزء الرابع
367
الْآدَابِ
كَذَلِكَ الْإِثْنَانِ شَيْطَانَانِ بَلْ يَنْبَغِي الثَّالِثَ يَصْحَبَانِ ثَلَاثَةُ الْأَنْفُس رَكْبٌ إِنْ نَقَصْ بِصِفَةِ الشَّيْطَانِ وَصْفُهُمْ يُخَصْ تَشَبَّهُوا بِفِعْلِهِ فَوُصِفُوا بِوَصْفِهِ إِنْ جَهِلُوا أَوْ عَرَفُوا وَكُلُّ مَا زَادَ مِنَ الْأَصْحَابِ فَذَاكَ فَضْلُ زَادَ فِي يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ أَنْ يُؤَمِّرُوا مِنْهُمْ أَمِيرًا وَبِهِ يَأْتَمِرُوا لِأَنَّهُ بَرَكَةٌ لِلْكُلِّ كَذَاكَ خَلْطُ الزَّادِ نَوْعُ فَصْلِ وَالإِنْفِرَادُ قِيلَ وَصْفُ لُؤْمِ لَا تَنْفَرِدُ بِالزَّادِ دُونَ الْقَوْمِ فَإِنَّمَا الشَّيْطَانُ يَأْكُلَنَا مُنْفَرِدًا فَلَا تُشَابِهَنَّا وَلَيْسَ لِلنِّسَا تُسَافِرَنَّا مَعْ غَيْرِ مَحْرَمٍ لَهَا اعْلَمَنَّا وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ لَهَا تُسَافِرُ مَعْهُ وَذَاكَ فِي الْجَوَازِ ظَاهِرُ وَتُوصِي بَالْحَجِّ إِذَا لَمْ تَجِدَا لِمَحْرَمٍ أَوْ زَوْجَهَا الْمُؤَيَّدا وَذَاكَ مَهْمَا وَجَدَتْ لِلْمَالِ وَالْعَجْزُ عُذْرٌ ظَاهِرُ فِي الْحَالِ
بَابُ النَّصِيحَةِ
وَفِي رِوَايَةٍ أَتَتْ صَحِيحَهُ إِنَّ تَمَامَ دَينِنَا النَّصِيحَهُ تَنْصَحُ اللَّهِ بَأَنْ تُطِيعَهُ وَالْمُصْطَفَى بَأَنْ تَكُنْ سَمِيعَهُ وَلِأَئِمَّةِ الْهُدَى أَنْ تَتْبَعَا رُشْدَهُمُ وَتَنْصَحَنْ وَتَسْمَعَا وَبَاقِي الْمُسْلِمِينَ تَنْصَحَنَّا فَلَا تَغُشَّهُمْ وَتَخْدَعَنَّا