الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩368
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
فَلِأَخِي الدِّينِ تُحِبُّ مَا تُحِبْ لِلنَّفْسِ هَذَا مُنْتَهَى النُّصْحِ حُسِبْ وَكُلُّ مَنْ قَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَة نَجَا بِهَا مِنْ تُهْمَةٍ قَبِيحَهُ إِنْ دَخَلَ الرِّفْقُ بِشَيْءٍ زَانَهُ وَالْحُمْقُ مَا يَدْخُلُ إِلَّا شَانَهُ وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي النَّصِيحَهُ فِي مَلَإِ النَّاسِ مِنَ الفَضِيحَة فَإِنْ أَرَدْتَ يَا أُخَيَّ نُصْحَا لِأَحَدٍ فَاجْعَلْ لِذَاكَ فُسْحَا) إِيَّاكَ أَنْ تَسْمَعَ قَوْلَ الْأَعْدَا فَمَا الْعَدُوُّ قَطُّ نُصْحًا أَبْدَا لكِنْ أُولَئِكَ الرَّجَالُ الصُّلَحَا يَأْتُونَ فِي الْأَعْمَالِ مَا قَدْ صَلَحَا وَيَتْرُكُونَ كُلَّ مَا نَهَاهُمُ عَنِ ارْتِكَابِ فِعْلِهِ مَوْلَاهُمُ فَكُنْ بِهِمْ يَا ذَا النُّهَى مُقْتَدِيَا وَبِالْهُدَى مِنْ فِعْلِهِمْ مُهْتَدِيَا
بَابُ الإعتذار
وَقِيلَ إِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ عَنِ الْمُخْتَارِ هَذَا يُذْكَرُ مَعْنَاهُ مَا احْتَاجَ إِلَى اعْتِذَارِ جَانِبُهُ بِاللَّيْلِ وَبِالنَّهَارِ وَإِنْ عَشَرْتَ فِي فَنِّى أَوْ عَثَرَا فِيكَ أَقِلْهُ إِنْ أَتَى مُعْتَذِرًا فَمَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ إِلَهُهُ فَاغْفِرْ لَهُ فِعَالَهُ وَمَنْ يَكُنْ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ سَتَرْ فَيَسْتُرُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ حُشِرْ وَقِيلَ مَنْ لَمْ يَقْبَل اعْتِدَارَا مُعْتَذِرٍ فَلَيْسَ مِنَّا صَارَا
() بضم الفاء أي مكانا والمعنى عدم النصح في حضور الناس. إسماعيل)