جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

بَابُ الْغِيبَةِ

الجزء الرابع

369

فَلَا تَرُدَّ يَا أُخَيَّ الْمَعْذِرَهُ مِمَّنْ أَتَاكَ طَالِبًا أَنْ تَعْذَرَهُ فَالسَّيْفُ يَنْبُو وَالْجَوَادُ يَكْبُو فَكَيْفَ رَأْيُّ الْمَرْءِ لَيْسَ يَنْبُو وَالِاعْتِدَارُ صَادِقٌ أَوْ كَاذِبُ سِيَّانِ فِي الْقَبُولِ فَهْوَ وَاجِبُ

بَابَ الْغِيبَة

إِيَّاكَ وَالْغِيْبَةَ وَالنَّمِيمَهُ لَا تَأْتِهَا فَإِنَّهَا ذَمِيمَهُ تَجَسُّس (1) وَاللَّمْرُ وَالْأَلْقَابُ عَنِ الْجَمِيعِ قَدْ نَهَى الْكِتَابُ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الإِنْسَانِ أَعْمَالَهُ مَا دَامَ فِي الْعِصْيَانِ إِنَّ الذُّبَابَ يَتْرُكُ الصَّحِيحَا مِنَ الْجُسُومِ يَقْصِدُ الْقُرُوحَا كَذَلِكَ الْأَشْرَارُ يَتْرُكُونَا مَحَاسِنَ الْمَرْءِ وَيَذْكُرُونَا وَيَذْكُرُونَ مِنْهُ سُوءَ الْفِعْلِ تِلْكَ صِفَاتُ ضُعَفَاءِ الْعَقْلِ وَغِيبَةُ الْمُؤْمِنِ بِاتِّفَاقِ بِأَنَّهَا فَاكِهَةُ الْفُشَاقِ فَإِنْ تَكُنْ قَدْ قُلْتَ فِي الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَمِنَ الْبُهْتَانِ وَإِنْ يَكُنْ فِيهِ فَذَاكَ غِيبَهُ فَخَلَّ عَنْكَ مَا يَكُونُ رِيبَهْ وَاعْلَمْ يَقِينًا أَنَّكَ الْمَسْؤُولُ عَنْ كُلِّ مَا أَنْتَ بِهِ تَقُولُ

(1) قوله: «تَجَسُّس» هو البحث عن العيوب والعورات و «اللَّمْزُ العيب؛ يقال: لمزه إذا عابه، وأصله الإشارة بالعين ونحوها، ورجل لَمَّاز وَلُمَزَة بوزن هُمَزَة، أي: عياب، والألقاب جمع لقب، وهو النبز والمراد النهي عن التسمية بوصف ناقص.