جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

بَابُ الْحَسَدِ

الجزء الرابع

371

بَابُ الْحَسَدِ

ذُو الْفَضْلِ فِي زَمَانِهِ مَحْسُودُ وَبِالْأَذَى فِي نَفْسِهِ مَقْصُودُ وَكُلُّ رَبِّ نِعْمَةٍ كَذَاكَا وَذَاكَ عُنْوَانٌ لِمَا هُنَاكَا لأَنَّمَا الْفَضْلُ لِمَنْ قَدْ يُحْسَدُ فِي مَثَلٍ قَدْ جَاءَ فِيمَا يُوجَدُ إِنَّ الْحَسُودَ لَا يَسُودُ قَوْمَا لَا شَكٍّ فِيهِ لَيْلَةً أَوْ يَوْمَا وَكُلُّ مَنْ يَغْرِسُ مِنَّا الْحَسَدَا فَيَجْتَنِي فِي الْحَالِ مِنْهُ الْكَمَدَا (2) وَقِيلَ لَا رَاحَةَ لِلْحَسُّودِ يَتْعَبُ مِنْ حَسَدِهِ الْمَوْجُودِ فَذَاكَ فِي نِعْمَتِهِ يَنْقَلِبُ وَذَا بِغَمِّهِ غَدًا يُعَذِّبُ قَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ مِنَ الرَّحْمَنِ لِلْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ فِي الْقُرْآنِ) يَأْمُرُهُ أَنْ يَسْتَعِيدَ مِنْهُ فَاحْذَرْهُ يَا صَاحَ وَجَانِبَنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ مُهْلِكَاتِ النَّاسِ وَهْوَ مِنَ الْبَاطِلِ فِي الْأَسَاسِ فَسَيِّدُ النَّاسِ الَّذِي يَجُودُ بِمَالِهِ لَا الْخَبُّ (4) وَالْحَسُودُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنَ الْعُقَالِ لَا يَحْسِدَنَّ قَطُّ رَبَّ مَالِ كُنْ حَاسِدًا كَلْبًا عَلَى مَا أَكَلَا مِنْ عَظْمِهِ الَّذِي لَدَيْهِ حَصَلَا

(1) قوله: «لَمَنْ قَدْ يُحْسَدُ» بالبناء للمفعول.

(2) الْكَمَدَ: الحزن. (3) قوله: «في القرآن وهو في سورة الفلق، أمره فيها أن يستعيذ من أشياء، آخرها {وَمِن شَرّ

حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 5] اهـ. (المصنف)

(4) قوله: الْخَبُّ: هو بضم الخاء الرجل اللئيم.

(*) الذي وجدته أن الخَبَّ بفتح الخاء وبكسرها. (إسماعيل)