جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

372

الجزء الرابع

السُّنَنُ وَالْآدَابُ

وَيَحْرُمَنَّ حَسَدٌ لِمُسْلِمِ وَغَيْرُهُ فَلَيْسَ بِالْمُحَرَّمِ فَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بَلْ وَتُغْنَمُ أَمْوَالُهُ كَيْفَ إِذَا يُحَرَّمُ

بَابُ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ

وَقِيلَ لَا شَكٍّ مِنَ الْآدَابِ تَرْكُ الْفَتَى لِلْفَخْرِ وَالْإِعْجَابِ فَالْعُجْبُ بِالصَّفَاتِ وَالْأَحْوَالِ وَنَحْوِهَا يُحْبِطُ لِلْأَعْمَالِ وَإِنَّهُ فِيهَا كَمِثْلِ النَّارِ فِي أَكْلِهَا لِخَشَبِ الْأَشْجَارِ سَأَلْتُ رَبَّ الْعَرْشِ أَنْ يَقِيْنَا ذَاكَ وَأَنْ يَزيدَنَا يَقِينَا وَقَارِئُ الْقُرْآنِ مَهْمَا أُعْجِبَا بِصَوْتِهِ لِإِثْمِ ذَاكَ اسْتَوْجَبًا

الْعَذَابِ

تَبَّا وَقُبْحًا لِذَوِي الْإِعْجَابِ وَالْكِبْرِ وَالْوَيْلُ من لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ تَكَبَّرَا عَلَى الْوَرَى كَذَاكَ مَنْ تَجَبَّرَا فَالْكِبْرِيَا للَّهِ لَا لِلْبَشَرِ فَمُدَّعِيهَا دُونَهُ فِي سَقَرِ لَوْ كَانَ كَالذَّرَّةِ فِي الْقَلْبِ مَنَعْ ذَاكَ دُخُولَ جَنَّةٍ إِذَا وَقَعْ مَنْ كَانَ أَصْلَهُ (1) مَنِيٌّ قَذِرُ وَجِيفَةٌ آخِرُهُ لَا يَفْخَرُ

(1) قوله: «مَنْ كَانَ أَصْلُهُ .... إلخ» أصله بالنصب خبر كان، ومني اسمها وقذر صفة لمني، وهذا إما للضرورة أو على مذهب بعض النحاة ومن ذلك قوله:

قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضِبَاعًا وَلَا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكَ الْوَدَاعَا

فجعل موقفًا وهو نكرة اسمها، والوداعا وهو معرفة خبرها، ومن ذلك قول حسّان: كَأَنَّ سَبِيئَةٌ مِنْ بَيْتِ رَأْسِ يَكُونُ مَزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ