الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥374
الجزء الرابع
السُّنَنُ وَالْآدَابُ
لِتَدْفَعَ الضُّرَّ أَوِ الْهَلَاكَا أَوْ تَجْلِبَنَّ نَفْعَهُ بِذَاكَا وَنَفْعُهُ إِنْ كَانَ لِلإِسْلامِ فَذَاكَ جَائِةٌ بِلَا مَلَامٍ وَإِنْ يَكُنْ نَفْعًا لِدُنْيَاهُ فَقَطْ وَالضُّرُّ لَا يَخَشَاهُ فَالْمَنْعُ أَقَطِّ (1) وَذَاكَ فِي تَقِيَّةِ الْأَقْوَالِ وَالْمَنْعُ فِي تَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ إِذْ لَا يَجُوزُ يَقْتُلَنَّ بَشَرًا لِيَدْفَعَنْ بِذَاكَ عَنْهُ الضَّرَرَا وَالْخُلْفُ فِي إِتْلَافِ مَالٍ يَعْتَقِدُ ضَمَانَهُ لِرَبِّهِ إِذَا وُجِدْ فَقِيلَ لَا لِأَنَّ هَذَا فِعْلُ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ يَحِلُّ وَجَائِزُ يَا شَيْخَنَا لِمَنْ فَجَرْ أَوْ سَيِّدِي لِيَدْفَعَنْ عَنْهُ الضَّرَرْ لِأَنَّ ذَا قَولٌ وَمَا فِي الْقَوْلِ بَأْسٌ لِدَفْعِ حَيْفِهِ وَالْمَيْلِ وَعَرَّضَنْ إِنْ كَانَ فِي التَّعْرِيضِ مَنْدُوحَةٌ) عَنْ كَذِبِ مَرِيضِ وَالْحَرْبُ خِدْعَةٌ فَلَيْسَ الْكَذِبُ فِيهِ نِفَاقًا لِلَّذِي يَحْتَسِبُ وَالصُّلْحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا بَأْسَ وَإِنْ كَانَ بِقَوْلٍ كَاذِبِ يُقَرِّبَنْ كَمِثْل أَنْ يَقُولَ قَدْ سَمِعْتُ فِي حَقِّكُمْ قَولًا بِهِ شَرِرْتُ وَذَاكَ لَمْ يَقُلْ سِوَى مَقَالِ مُنَكِّدٍ لِخِلِّهِ الْمُوَالِي وَرُفِعَ الْخَطَا مَعَ النِّسْيَانِ مَعَ حَدِيثِ النَّفْسِ لِلْإِنْسَانِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَى ذَهَابِهِ فَثَمَّ يُعْذَرُ وَإِنْ يَكُنْ أَخْطَأَ فِي الْأَمْوَالِ فَضَامِنٌ كَذَاكَ فِي الْأَحْوَالِ
(1) أي: أقْوَى وَأَقطع. اهـ. (المصنف) (2) قوله: «مَنْدُوحَةٌ»، أي سعة ومخرجٌ. ويُرْوَى: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.